العدالة والتنمية يستعيد الصدارة.. المعارضة التركية تدفع ثمن أزمتها الداخلية

العدالة والتنمية يستعيد الصدارة.. المعارضة التركية تدفع ثمن أزمتها الداخليةالعدالة والتنمية يستعيد الصدارة.. المعارضة التركية تدفع ثمن أزمتها الداخلية

عرب وعالم2-7-2026 | 01:14

أظهر استطلاع رأي حديث أن حزب العدالة والتنمية الحاكم استعاد صدارة المشهد السياسي في تركيا، متقدمًا على حزب الشعب الجمهوري، وذلك عقب التغييرات القيادية التي شهدها الأخير بعودة رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو إلى رئاسة الحزب بموجب قرار قضائي، في تطور أعاد إشعال الجدل بشأن تداعيات الأزمة الداخلية التي يعيشها أكبر أحزاب المعارضة.

وأجرت الاستطلاع مؤسسة "توسيار" للأبحاث والاستشارات خلال الفترة بين 22 و28 يونيو 2026، وشمل 5792 مشاركًا في 26 ولاية تركية، مع هامش خطأ بلغ 2.3% ومستوى ثقة قدره 95%، وفقًا لصحيفة "جمهوريت" التركية.

العدالة والتنمية في الصدارة
بحسب نتائج الاستطلاع، تصدّر الحزب الحاكم العدالة والتنمية التصويت بنسبة 32.73% بعد توزيع أصوات المترددين، فيما حلّ حزب الشعب الجمهوري في المرتبة الثانية بنسبة 29.10%، بفارق 3.63 نقطة مئوية بين الحزبين.

وجاء حزب الشعوب الديمقراطي في المركز الثالث بنسبة 9.04%، يليه حزب الحركة القومية بنسبة 8.24%، ثم حزب الخير بنسبة 6.41%.

كما أظهرت النتائج أن نسبة الناخبين المترددين بلغت 13.5%، وهو ما يشير إلى استمرار وجود شريحة مؤثرة قد تلعب دورًا في رسم ملامح أي استحقاق انتخابي مقبل.

"أوزيل" السبب
سلّط الاستطلاع الضوء على الانقسام داخل حزب الشعب الجمهوري، حيث أظهرت النتائج أن القاعدة الحزبية تميل بصورة واضحة إلى دعم الرئيس السابق للحزب أوزجور أوزيل، مقارنة برئيسه الحالي كمال كليتشدار أوغلو.

وأفاد 68.1% من أنصار الحزب بأنهم يؤيدون الطريقة التي أدار بها أوزيل الأزمة الداخلية، في حين رأى 69.1% أن إدارة كليتشدار أوغلو للمرحلة الحالية كانت سلبية.

وفي حال إجراء انتخابات داخلية على رئاسة الحزب، قال 46.8% من ناخبي الشعب الجمهوري إنهم سيصوتون لصالح أوزيل، ما يعكس استمرار تمتعه بتأييد واسع داخل القاعدة الحزبية، رغم التغيير الذي فرضه القضاء على قيادة الحزب.

دعوات لإنهاء الأزمة
أظهرت نتائج الاستطلاع أن أولوية أنصار حزب الشعب الجمهوري تتمثل في إنهاء الخلافات الداخلية التي تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة.

وأشار 38.7% من المشاركين إلى أنهم يفضلون التوصل إلى تسوية داخل الحزب والحفاظ على وحدته، بينما قال 32.8% إنهم قد يدعمون تشكيل كيان سياسي جديد بقيادة أوزيل إذا ما انتهت الأزمة بانقسام الحزب.

وتعكس هذه النتائج حجم القلق داخل صفوف المعارضة التركية من تأثير الانقسامات التنظيمية على فرصها في مواجهة حزب العدالة والتنمية خلال الانتخابات المقبلة.


كما تناول الاستطلاع موقف الرأي العام من القرار القضائي الذي قضى ببطلان نتائج مؤتمر حزب الشعب الجمهوري، وهو القرار الذي أعاد كمال كليتشدار أوغلو إلى رئاسة الحزب.

واعتبر 46% من المشاركين أن قرار محكمة الاستئناف في أنقرة كان غير صحيح، مقابل 32.4% رأوا أنه قرار صائب.

وفي سياق متصل، أظهرت النتائج تصاعد التوقعات بإجراء انتخابات مبكرة في تركيا، إذ توقع 60.5% من المشاركين تنظيم الانتخابات قبل موعدها الدستوري. ورأى 37.5% أن الانتخابات قد تُجرى خلال عام 2027، بينما توقع 23% إجراؤها قبل نهاية عام 2026، في حين اعتبر 39.5% أن الانتخابات ستُعقد في موعدها المقرر.

أضف تعليق