خطيب المسجد النبوي يوضح جزاء العمل بوصية النبي

خطيب المسجد النبوي يوضح جزاء العمل بوصية النبيخطيب المسجد النبوي

الدين والحياة3-7-2026 | 16:21

قال الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي، إن هناك وصية من وصايا النبي -صلى الله عليه وسلم- جمعت العديد من النصائح والأحكام التي نصت عليها شرائع الدين.


وأضاف " الحذيفي" خلال الجمعة الثالثة من شهر المحرم والعام الهجري اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة، أنه ينبغي على العباد اتباع ما أمر الله به من قول وعمل، واجتناب نواهيه، والإيمان بقضائه وقدره.

وأوضح وصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعبد الله ابن عباس رضي الله عنه، بقوله -صلى الله عليه وسلم- : "يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف" رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

وأشار إلى أن هذه الوصية من جوامع الكلم التي اشتملت على أصول عظيمة من العقيدة، والعبادة، والتوكل على الله، مبينًا أن معنى حفظ الله يتمثل في المحافظة على أوامره، واجتناب نواهيه، وتعظيم حدوده.

جزاء العمل بوصية النبي
وبين أن جزاء ذلك حفظ الله لعبده في دينه ودنياه وآخرته، وفي نفسه وذريته، لقوله تعالى: “مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوَةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ”.

واستشهد بقوله تعالى “وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ”، مشيرًا إلى أن مضامين تلك الوصية تبين ما أعده الله لأهل التقوى والطاعة من الحياة الطيبة، وسعة الرزق، والتيسير، وحسن العاقبة.

وأفاد بأن صلاح الآباء سببٌ في حفظ الأبناء ورعايتهم، كما دلّت عليه قصة الغلامين اليتيمين في سورة الكهف، مؤكدًا أن تقوى الله سببٌ لحفظ الذرية، واستقامة الأحوال.

ونوه بأن السلف الصالح كانوا يحرصون على زيادة أعمالهم الصالحة رجاء أن يحفظ الله أبناءهم من بعدهم، موضحًا أن الشريعة حثت على المحافظة على العبادات العظيمة، وفي مقدمتها الصلاة.

تعين على المحافظة على بقية الأركان
ولفت إلى أن المحافظة عليها بأركانها وشروطها وخشوعها تعين على المحافظة على بقية أركان الإسلام وسائر الطاعات، كما دعا إلى حفظ الجوارح، وغضّ البصر، وصيانة الفروج، والتمسك بالآداب الشرعية، امتثالًا لأوامر الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-.

ونبه إلى أن قوله عليه الصلاة والسلام: "احفظ الله تجده تجاهك" يدل على معية الله الخاصة لعباده المؤمنين بالرعاية، والتوفيق، والنصر، والإعانة، وأن ما يصيب المؤمن من بلاء يكون رفعة في درجاته، وتكفيرًا لسيئاته إذا قابله بالصبر والاحتساب.

وأكد أن المسلم مأمورٌ بأن يجعل سؤاله واستعانته بالله وحده، فهو سبحانه مالك الضر والنفع، وبيده خزائن السماوات والأرض، فمن استعان بمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك بالله في العبادة.

ودلل بقوله -صلى الله عليه وسلم-: "رُفعت الأقلام وجفت الصحف" يؤكد الإيمان بالقضاء والقدر، وأن ما قدره الله واقع لا محالة، وأن المؤمن يجمع مع ذلك بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله.

واستند لما جاء في الحديث من اقتران النصر بالصبر، والفرج بالكرب، واليسر بالعسر، وما دلت عليه الآيات الكريمة من وعد الله بالتيسير بعد الشدة، مذكرًا أن هذه الوصية النبوية جمعت أعمال القلوب والجوارح، وأن الفوز كل الفوز في العمل بها والتمسك بما تضمنته من الإيمان، والتوكل، وحفظ حدود الله، سائلًا الله أن يوفق المسلمين لطاعته والثبات على دينه.

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان