رغم الجهود الكبيرة المبذولة لإنجاح رحلات العودة الطوعية للسودانيين إلى بلادهم، ما زالت أزمة نقل الأمتعة تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه العائدين، حيث تتكرر شكاوى تأخر وصول الحقائب وتكدسها، الأمر الذي يضاعف معاناة الأسر العائدة بعد رحلة طويلة.
وفي أحدث هذه الأزمات، واجه عدد من العائدين عبر رحلة الإسكندرية والعجمي تأخرًا في استلام أمتعتهم، ما دفع لجنة "الأمل للعودة الطوعية" إلى التحرك لاحتواء الموقف، مع إعلان اتخاذ إجراءات قانونية ضد المتسببين في الأزمة.
أكد رئيس مبادرة لجنة "الأمل للعودة الطوعية"، المهندس محمد وداعة، أن اللجنة تتابع عن كثب أزمة تأخر وصول أمتعة عدد من العائدين إلى السودان عبر رحلة الإسكندرية والعجمي التي انطلقت في 29 يونيو، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة وضمان وصول الأمتعة إلى أصحابها في أسرع وقت.
وأوضح وداعة، في تصريح صحفي، أن سبب الأزمة يعود إلى تجاوز بعض المسافرين للأوزان المقررة، ما استدعى الاستعانة بجرار إضافي لنقل الأمتعة الزائدة، إلا أنه تعرض لعطل مفاجئ أثناء الرحلة، الأمر الذي أدى إلى تأخر وصول الحقائب.
وأضاف أن اللجنة تواصلت مع مالك الجرار، وطالبته باستبداله فوراً بمركبة أخرى لاستكمال نقل الأمتعة، مؤكداً أن اللجنة ستتخذ جميع الإجراءات القانونية بحقه، لما تسبب فيه من تعطيل وتأخير أضر بمصالح العائدين، خاصة المتجهين إلى الولايات.
وكان عدد من العائدين قد اشتكوا من تأخر استلام أمتعتهم لأكثر من أربعة أيام، مؤكدين أن بعض الحقائب تضم وثائق رسمية وأدوية واحتياجات أساسية، مطالبين بسرعة التدخل لإنهاء الأزمة.
وشدد رئيس لجنة "الأمل" على أن اللجنة تتابع تطورات الموقف بصورة مستمرة حتى تسليم جميع الأمتعة إلى أصحابها، موجهاً نداءً للعائدين بالتحلي بالصبر، ومؤكداً حرص اللجنة على معالجة الأزمة ومحاسبة المتسببين فيها.