استقرت أسعار النفط إلى حد كبير خلال تعاملات الإثنين، لتتداول قرب مستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، في ظل خفض السعودية أسعار بيع خامها الرسمي، وقرار تحالف أوبك+ زيادة مستهدفات الإنتاج اعتبارًا من أغسطس، إلى جانب استمرار تعافي الصادرات عبر مضيق هرمز.
وأغلق خام برنت منخفضًا 14 سنتًا عند 71.99 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 13 سنتًا ليستقر عند 68.55 دولارًا للبرميل.
ولم تتم تسوية عقود الخام الأميركي يوم الجمعة بسبب عطلة رسمية في الولايات المتحدة.
وكان الخامان قد استقرا إلى حد كبير خلال الأسبوع الماضي، بعد تراجعهما على مدار الشهر الماضي إلى مستويات شوهدت آخر مرة في أواخر فبراير، قبل اندلاع الحرب التي عطلت تدفقات الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، رفعت الإمارات العربية المتحدة إنتاجها النفطي في يونيو إلى ما يزيد على 3.8 مليون برميل يوميًا، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوى قياسي، وذلك بعد انسحابها من تحالف أوبك للتحرر من قيود الإنتاج، بحسب مصادر مطلعة.
وكان تحالف أوبك+ قد قرر الأحد رفع مستهدفات الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من أغسطس، بعد زيادات مماثلة في يونيو ويوليو.
لكن هذه الزيادات ظلت إلى حد كبير نظرية خلال الأشهر الماضية، بسبب الحرب مع إيران التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط التابعة لعدد من كبار المنتجين، من بينهم السعودية والكويت والعراق، ما حدّ من قدرتهم على زيادة الإنتاج الفعلي.
وفي تطورات أخرى، أعلن الجيش الأوكراني أنه استهدف خلال الليل أكبر مصفاة نفط روسية في أومسك، إضافة إلى منشآت في منطقتي ياروسلافل ولينينغراد.
كما أعلنت شركتا الشحن ميرسك وهاباج لويد استئناف بعض الرحلات عبر قناة السويس، التي يمر عبرها نحو 10% من التجارة العالمية، بعد أن كانت معظم شركات الشحن قد تجنبت هذا المسار إثر هجمات الحوثيين في البحر الأحمر خلال حرب غزة. ومن المتوقع أن يؤدي استئناف الملاحة عبر هذا الطريق إلى تقليص زمن الرحلة بين آسيا وأوروبا بنحو أربعة أسابيع.