في إطار احتفالات جامعة الإسكندرية ب ذكرى ثورة 30 يونيو المجيدة، وتحت رعاية الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، نظمت قوات الدفاع الشعبي والعسكري، ندوة تثقيفية بعنوان " حروب الأجيال وبقاء الدولة المصرية"، حاضر فيها اللواء ا.ح. سمير عبد الغني، مستشار جامعة الملك سلمان للشئون الاستراتيجية، وذلك بحضور الدكتور محمد معتز خميس، عميد كلية طب الأسنان، والدكتور محمد شكري، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، والدكتورة مها تعلب، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ومسئولى إدارة التربية العسكرية بجامعة الإسكندرية، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
وفي كلمته، أكد الدكتور محمد معتز خميس، عميد الكلية، أن تنظيم هذه ال ندوة يأتي انطلاقًا من إيمان الجامعة بدورها الوطني في بناء وعي الطلاب، وتعزيز إدراكهم بطبيعة التحديات التي تواجه الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن الجامعات لم تعد مؤسسات للتعليم والبحث العلمي فحسب، بل أصبحت شريكًا رئيسيًا في ترسيخ قيم الانتماء والولاء، وإعداد جيل قادر على حماية وطنه بالفكر والعلم والوعي.
وخلال الندوة، قدم اللواء سمير عبد الغني محاضرة تناول فيها تطور مفهوم الحروب عبر الأجيال المختلفة، موضحًا أن الصراعات الحديثة لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، بل أصبحت تعتمد على أدوات غير نمطية تستهدف العقول قبل الحدود، من خلال الشائعات، وحروب المعلومات، ووسائل التواصل الاجتماعي، والضغوط الاقتصادية والنفسية، بهدف زعزعة استقرار الدول، وإضعاف الثقة بين المواطن ومؤسسات دولته، وصولًا إلى تفكيك المجتمعات من الداخل دون اللجوء إلى المواجهة العسكرية المباشرة.
وأشار إلى أن موقع مصر الاستراتيجي في قلب منطقة تشهد اضطرابات وتحولات متسارعة يجعل الحفاظ على تماسك الدولة المصرية ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن مواجهة حروب الأجيال تتطلب وعيًا مجتمعيًا راسخًا، وجبهة داخلية متماسكة، وإدراكًا حقيقيًا بحجم التحديات، باعتبار أن الوعي أصبح السلاح الأقوى في حماية الأوطان وصناعة مستقبلها.
كما أكدت الدكتورة مها تعلب، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن مثل هذه اللقاءات تمثل فرصة مهمة لتعزيز الوعي بالقضايا الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية، معربةً عن أملها في أن تكون ال ندوة قد أسهمت في إلقاء الضوء على ما تشهده المنطقة من تحديات، وأبرزت حكمة الدولة المصرية في التعامل معها برؤية استراتيجية متوازنة، بما يعزز قدرة الوطن على مواصلة مسيرة التنمية والاستقرار.
ومن جانبه، أشار العقيد محمد ماهر، مدير إدارة التربية العسكرية بجامعة الإسكندرية، إلى هدف الندوات التثقيفية التي تنظمها قوات الدفاع الشعبي والعسكري داخل الجامعة، فى رفع مستوى الوعي الوطني لدى الشباب، وتعريفهم بطبيعة التحديات التي تواجه الدولة المصرية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، مشيرًا إلى أن بناء الإنسان الواعي يمثل أحد أهم ركائز الأمن القومي، وأن شباب الجامعات هم خط الدفاع الأول عن الوطن بفكرهم وإدراكهم الصحيح، وهو ما تحرص القيادة العامة للقوات المسلحة على دعمه من خلال برامج التوعية الوطنية المستمرة.
شهدت ال ندوة حوارًا تفاعليًا مع الطلاب، أجاب خلاله المحاضر عن استفساراتهم، مؤكدًا أهمية تحري الدقة في تداول المعلومات، وضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية، وتعزيز ثقافة التفكير النقدي في مواجهة حملات التضليل والشائعات.
وفي ختام الندوة، تم إهداء درع الكلية إلى اللواء سمير عبد الغني، تقديرًا لجهوده وإسهاماته القيمة في إثراء الندوة، وما قدمه من رؤية وطنية عميقة أسهمت في تعزيز وعي الطلاب بالقضايا الاستراتيجية والأمن القومي.