محمد صلاح... حين يصبح لاعب الكرة نصا ثقافيا" في العدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"

محمد صلاح... حين يصبح لاعب الكرة نصا ثقافيا" في العدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"محمد صلاح

ثقافة7-7-2026 | 15:29

صدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، العدد الأسبوعي "439" من المجلة الثقافية "مصر المحروسة" المعنية بالآداب والفنون.

في مقال رئيس التحرير تكتب الدكتورة هويدا صالح مقالا عن اللاعب المصري محمد صلاح، بعنوان "حين يصبح لاعب الكرة نصا ثقافيا"، تحلل فيه اختلاف سلوك وردود أفعال محمد صلاح عقب كل فوز مستحق لمصر في كأس العالم، وفيه لا تتناول بالتحليل شخصية صلاح باعتباره رمزا رياضيا كرويا بل بوصفه رمزا ثقافيا.

وتؤكد "صالح" أن محمد صلاح أصبح نصا ثقافيا مفتوحا على قراءات متعددة، ورمزا اجتماعيا تتقاطع عنده الرياضة مع الأخلاق، والنجاح الفردي مع التنمية المجتمعية، والإنجاز المهني مع القوة الناعمة، ونموذجا يؤكد أن الشهرة لا تصبح ذات معنى إلا حين تتحول إلى التزام، وأن البطولة الحقيقية لا تقاس بعدد الأهداف المسجلة، بل بعدد المعاني التي يتركها الإنسان في حياة الآخرين.

وفي باب "كتاب مصر المحروسة" يناقش حسن غريب أزمة الكاتب العربي الذي يحظى بالتقدير المعنوي لكنه يفتقر إلى العائد المادي، في ظل ضعف صناعة النشر، وتدني حقوق المؤلف، وانتشار القرصنة، وغياب الحماية الاجتماعية.

ويؤكد أن الجوائز ليست حلا دائما، بل إن النهوض بالأدب يتطلب منظومة ثقافية تحمي حقوق المبدعين وتضمن لهم حياة كريمة، لأن الأدب يصنع وعي الأمم، وإن ظل كثير من الأدباء يواصلون الكتابة بدافع الإيمان برسالتها لا بعائدها المادي.

وفي باب "حوارات ومواجهات" يجري مصطفى علي عمار حوارا مع الناقد الأردني أيمن دراوشة، عن تجربته الإبداعية والنقدية التي جمعت بين التدريس والتأليف والنقد على مدى عقود، مؤكدا أن التعليم والكتابة مشروع واحد لصناعة الوعي.

كما يستعرض رؤيته للإبداع والنقد وأدب الطفل وصعوبات التعلم، ويناقش واقع الثقافة العربية وتحدياتها، وكذلك أبرز مشاريعه الفكرية الجديدة.

وفي باب "سينما" يكتب محمد السيد عن أمسية نادي سينما المرأة بالهناجر، التي نظمها المركز القومي للسينما وتضمنت عرض أربعة أفلام روائية قصيرة تناقش قضايا إنسانية واجتماعية متنوعة، هي: "ثيرابي"، "نمرة 395"، "مادونا"، و"أبو جودي"، وشاركت جميعها في مهرجانات سينمائية محلية ودولية.

وفي باب "ملفات وقضايا" يكتب مجدي رسلان عن المدارس الخاصة، ويرى الكاتب أن الالتحاق بمدرسة خاصة لا يعني بالضرورة أن الأسرة ميسورة الحال، إذ قد يكون سببه انخفاض مصروفات بعض المدارس الخاصة أو تضحيات الأسر من أجل تعليم أبنائها.

ويؤكد أن استحقاق الدعم يجب أن يعتمد على تقييم شامل للدخل والالتزامات والظروف المعيشية، لا على مؤشرات منفردة مثل نوع المدرسة أو امتلاك سيارة، مع الإبقاء على دعم الخبز وعدم حرمان المستحقين منه.

كما يضم عدد المجلة التابعة للإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية، عدة أبواب أخرى، منها باب "دراسات نقدية"، ويقدم من خلاله طارق الشناوي دراسة نقدية تتناول رواية "زنزانة الصمت" للأديبة روحية عامر، بوصفها رواية تجمع بين التشويق والمغامرة والأبعاد التربوية، حيث يكتشف أبطالها سر جزيرة يعيش أهلها في صمت قسري نتيجة مأساة إنسانية ارتبطت بعالمين عربيين رفضا توظيف أبحاثهما في أغراض غير أخلاقية.

ويبرز المقال نجاح الرواية في توظيف الغموض وتقنية "القصة داخل القصة"، مع طرح رسائل حول أخلاقيات العلم، وقيمة الحرية، ودور الدين في ترسيخ القيم، وأهمية نشر المعرفة والفضيلة.

وفي باب "رواية" تكتب إيناس محمد عتمان مقالا تقرأ فيه رواية "آلام الإغريق" للكاتب اليوناني نيكوس كازانتزاكيس، والتي يقدم خلالها نقدا رمزيا لهيمنة السلطة واستغلال الدين لتكريس الظلم. وترى أن الرواية تعكس واقعنا المعاصر، إذ تتكرر فيها شعارات العدالة والحرية بينما يُهمش الضعفاء، مؤكدة أن الخلاص يبدأ بوعي الإنسان ورفضه أن يكون مجرد أداة في مسرح السلطة والكذب.

وفي باب" آثار" يكتب د. حسين عبد البصير عن الكتان في التحنيط المصري القديم: بين العلم والمقدس، ويوضح المقال أن اختيار المصريين القدماء للكتان في تحنيط المومياوات استند إلى خصائصه العلمية لحماية فعالة للجسد من التحلل، وساعد على تثبيت شكله عبر الزمن.

كما حمل الكتان دلالات دينية ارتبطت بالطهارة والبعث، ليغدو عنصرًا يجسد تلاقي المعرفة العلمية بالمعتقدات الروحية، وأحد أبرز أسرار بقاء المومياوات حتى اليوم.

وفي باب "خواطر وآراء" تواصل الكاتبة أمل زيادة رحلتها إلى "الكوكب التاني"، حيث تطرح قضايا اجتماعية يومية تناقش فيها القارئ الذي تطلب منه في بداية كل مقال أن يرافقها إلى كوكب آخر، هروبا من مأساوية الواقع.

كما تواصل شيماء عبد الناصر في الباب نفسه سلسلة مقالاتها تحت عنوان" كي تفهم نفسك اكتب" وفي هذا المقال تقدم تأملا ذاتيا في تجربة القلق والتفكير المفرط، وكيف يعيدان تشكيل نظرة الإنسان إلى العلاقات والحياة.

أضف تعليق

بيان النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان