ثقافة الفيوم تضيء صيف 2026 بالوعي والإبداع

ثقافة الفيوم تضيء صيف 2026 بالوعي والإبداعجانب من اللقاء

ثقافة7-7-2026 | 15:47

تحت رعاية الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، وفي إطار فعاليات النشاط الصيفي، واصل فرع ثقافة الفيوم تقديم باقة متنوعة من الأنشطة الثقافية والتوعوية والفنية، بمواقع؛ قصر ثقافة الفيوم، ومكتبة الفيوم العامة، ومكتبة مطرطارس الثقافية، لتجمع الفعاليات بين ترسيخ قيم الانتماء، ونشر الوعي الصحي والاجتماعي، وتنمية المهارات الإبداعية والحرفية لدى الأطفال والشباب والسيدات.

وفي هذا الشأن، وإحياءً لذكرى ملحمة البرث الخالدة في وجدان المصريين، نظمت المكتبة العامة بقصر ثقافة الفيوم محاضرة بعنوان "أجر الشهيد في الإسلام"، حاضر فيها الشيخ محمود عبد الظاهر عواد، من علماء وزارة الأوقاف. حيث استهل المحاضر حديثه بالتعريف بملحمة البرث وبطولات شهدائها الأبرار، مؤكدًا أن الاحتفاء بذكرى أبطال الوطن هو رسالة وفاء وتقدير، ويقدم للشباب نماذج مضيئة في التضحية والانتماء.

كما تناول مكانة الشهيد وأجره العظيم في الإسلام، مستشهدًا بآيات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية شريفة توضح فضل الشهداء ورفعة منزلتهم، واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية وحدة الصف والالتفاف حول القيادة السياسية في مواجهة الإرهاب والحفاظ على أمن الوطن واستقراره.

وفي مكتبة الفيوم العامة، نظم قسم نادي المرأة جلسة حوارية بعنوان "النظافة الشخصية"، قدمتها ملك محمد، أخصائي القسم، تناولت خلالها أهمية النظافة الشخصية في الحفاظ على صحة الإنسان والوقاية من الأمراض، باعتبارها سلوكًا يوميًا يعكس وعي الفرد واهتمامه بنفسه ومجتمعه. وأوضحت المحاضِرة عددًا من العادات الصحية السليمة، منها غسل اليدين بانتظام، والاهتمام بنظافة الجسم والملابس والأسنان، مؤكدة أن هذه الممارسات البسيطة تسهم في حماية الفرد والحد من انتشار الأمراض. وشهدت الجلسة تفاعلًا من الحضور وتبادلًا للآراء حول أفضل السلوكيات الصحية، التي تجعل من النظافة أسلوب حياة وسلوكًا حضاريًا.

كما نظمت مكتبة الشباب بالمكتبة العامة محاضرة بعنوان "إدمان الشباب للمخدرات.. أسبابه ونتائجه على الأسرة والمجتمع وكيفية التغلب عليه"، قدمتها نهى محب حبيب، أمينة مكتبة الشباب بالفترة المسائية. وتناولت المحاضرة خطورة الإدمان باعتباره من أخطر القضايا التي تهدد الشباب والمجتمع، موضحة أبرز أسبابه، ومنها ضعف الوازع الديني، ورفقاء السوء، والفراغ، والتفكك الأسري، والضغوط النفسية والاجتماعية. كما استعرضت آثاره الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية، وتأثيره المدمر على استقرار الأسرة ومستقبل الشباب، مع تقديم إرشادات للوقاية منه عبر التوعية المستمرة، وتعزيز دور الأسرة في الاحتواء، واستثمار أوقات الفراغ في أنشطة مفيدة.

وعلى الجانب الفني، نفذ قسم نادي المرأة ورشة أشغال يدوية من خيوط المكرمية، قدمتها فاطمة محمد ربيع، حيث تدربت المشاركات على تنفيذ "كوستر" يصلح كقطعة ديكور منزلية، من خلال شرح عملي مبسط للخامات المستخدمة وخطوات التنفيذ، بما يسهم في تنمية المهارات اليدوية وتشجيع الإبداع والابتكار. ونفذ قسم التمكين الثقافي ورشة فنية لعمل ميداليات من المكرمية، قدمتها سناء قناوي، مسئول القسم، وتعرف خلالها المشاركون على طريقة تنفيذ الميداليات بأسلوب مبسط وممتع، وسط تفاعل ملحوظ أسهم في تنمية قدراتهم اليدوية وتشجيعهم على استثمار أوقات فراغهم في أنشطة هادفة.

كما قدم قسم الجمعيات الثقافية ورشة فنية من خيوط المكرمية، أدارتها أماني عبد التواب، مسئول القسم، لتعليم المشاركين كيفية تنفيذ أعمال فنية متنوعة بأسلوب سهل ومميز. وشهدت الفعالية مشاركة ملك جلال، صديقة المكتبة، التي قدمت للأطفال تدريبًا مبسطًا على الحروف باللغة الإنجليزية في أجواء تفاعلية ممتعة، وتقدمت مكتبة الطفل بخالص الشكر والتقدير لها على تعاونها المثمر ومساهمتها المتميزة مع الأطفال.

وفي قصر ثقافة الفيوم، نفذ قسم المرأة ورشة أشغال يدوية لتصميم مفارش من الخرز بأشكال وألوان متنوعة، قدمتها رضا وشادية، وتضمنت تدريب الرواد على تنفيذ وحدات مميزة من الخرز والتعرف على طرق تنسيق الألوان والخامات، لإنتاج مشغولات يدوية تجمع بين الجمال والدقة.

وفي مكتبة مطرطارس الثقافية، انطلقت أولى فعاليات ورشة تعليم الكبار، دعمًا لبرامج محو الأمية وتمكين المرأة، بحضور محمد نادي مدير المكتبة، ومجدي عبيد مدرب الخياطة، وأميرة حسين معلمة محو الأمية. وأكد محمد نادي أهمية البرنامج في تنمية مهارات السيدات، خاصة الأمهات المصريات، من خلال الجمع بين محو الأمية وتعلم حرفة عملية تساعد على تحسين مستوى المعيشة وتعزيز دورهن داخل الأسرة والمجتمع. وبدأ مجدي عبيد أولى حصص تعليم الخياطة، حيث تعرفت المشاركات على أساسيات المهنة في أجواء تفاعلية تهدف إلى إكسابهن مهارة عملية يمكن الاستفادة منها مستقبلًا.

وضمن مبادرة "جيل واعٍ.. وطن أقوى"، نظمت مكتبة مطرطارس الثقافية محاضرة بعنوان "حرف يصنع فرقًا.. كيف تغيرك القراءة"، ألقاها محمد نادي، وتناول خلالها أهمية القراءة في بناء شخصية الإنسان وتنمية الفكر، ودورها في تطوير المهارات اللغوية والعقلية للأطفال والناشئة من سن 10 إلى 18 عامًا، وتوسيع مداركهم وغرس القيم الإيجابية في نفوسهم. كما ناقشت المحاضرة كيفية استثمار الإجازة الصيفية في القراءة والاطلاع واكتساب المعرفة، مؤكدًا أن بناء جيل واعٍ ومثقف هو الأساس لبناء وطن قوي ومتقدم. وشهدت المحاضرة تفاعلًا من المشاركين من خلال المناقشات والإجابة عن استفساراتهم، بما شجعهم على جعل القراءة عادة يومية.

وفي إطار التعاون بين مدرسة المحمدية وإدارة غرب للموهوبين والتعلم الذكي، نفذت ورشة حكي بعنوان "حكايات ماما ستو"، تناولت تعديل السلوك وبناء القيم الإيجابية لدى الأطفال. وركزت الورشة على قيمة الاحترام في التعامل بين البنت والولد تحت عنوان "حدود الاحترام"، مؤكدة أن العلاقة داخل المدرسة تقوم على الزمالة والتعاون في المذاكرة والمشروعات، في إطار من الكلام المهذب، والمسافة المناسبة، والمساعدة المتبادلة دون إحراج أو تجاوز. كما تناولت الورشة موضوع "جسمي أمانة"، بهدف توعية الأطفال بأهمية الحفاظ على أنفسهم واحترام الجسد والخصوصية، وترسيخ السلوكيات التي تحميهم وتدعم شعورهم بالأمان والثقة.

تأتي هذه الفعاليات في إطار حرص محافظة الفيوم وفرع الثقافة على تقديم نشاط صيفي شامل يجمع بين الوعي والانتماء والمعرفة والفنون والحرف، ويسهم في بناء شخصية واعية ومبدعة لدى مختلف الفئات العمرية.

أضف تعليق

بيان النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان