"ضمان الاستثمار": مصر أهم مستقبل لمشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر

"ضمان الاستثمار": مصر أهم مستقبل لمشاريع الاستثمار الأجنبي المباشرصورة تعبيرية

اقتصاد وبنوك8-7-2026 | 18:34

أعلنت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان التجارة (ضمان) عن استقرار متوسط الترتيب العربي عند المركز 102 عالمياً في مؤشرها المجمع لمكونات مناخ الاستثمار لعام 2025. مما يعكس استمرار الفجوة عن المتوسط العالمي بنحو 23 مركزاً، وذلك على الرغم من تسجيل 13 دولة عربية تحسناً في ترتيبها ضمن المؤشر.

وفي تقريرها السنوي الحادي والأربعين ل مناخ الاستثمار لعام 2026، الذي أطلقته اليوم من مقرها في دولة الكويت، أوصت المؤسسة بتبني برامج متكاملة ومرنة لتعزيز البيئة الاستثمارية العربية.

وتركز هذه التوصيات على أربع مجالات رئيسية هي: السياسية والأمنية، والمؤسسية والتشريعية والإجرائية، والاقتصادية، وعناصر الإنتاج؛ خاصة بعد تراجع تكلفة مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في الدول العربية بمعدل 9% لتصل إلى 112 مليار دولار عام 2025 تأثراً بالأحداث الجيوسياسية.

أما فيما يتعلق بتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة الى الدول العربية وفق تقديرات الأونكتاد فقد تراجعت بمعدل 10% لتبلغ 119.3 مليار دولار عام 2025، مع استمرار تركزها بنسبة تجاوزت 80% في 3 دول عربية بنسبة 80% وذلك بالتزامن مع تراجع حصة المنطقة إلى 7.3% من الإجمالي العالمي و %13.3 من إجمالي الدول النامية.

وأشار التقرير الى أن مصر استقبلت مشاريع استثمار أجنبي مباشر خلال العام 2025 بتكلفة تتجاوز 12.6 مليار دولار، لتحافظ على صدارتها للدول العربية كأكبر مستقبل للمشاريع الاجنبية خلال الـ 23 عاما الماضية ما بين عامي 2003 و 2025 بتكلفة استثمارية تزيد عن 462 مليار دولار في الوقت الذي استقرت في المرتبة العاشرة عربيا والـ 100 عالميا في مؤشر "ضمان" المجمع ل مناخ الاستثمار لعام 2025.

كما جاءت مصر كثالث أهم وجهة عربية لتدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة لعام 2025 بقيمة 15.4 مليار دولار وبنسبة 13%، من الإجمالي العربي، كما حافظت على موقعها كثالث أكبر مستقبل لأرصدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التراكمية في الدول العربية بنهاية العام 2025 بقيمة إجمالية بلغت نحو 220 مليار دولار.

وعلى مستوى الوضع السياسي والأمني، أكدت المؤسسة على أهمية تكثيف المساعي السلمية لفض النزاعات، وتفعيل التنسيق الإقليمي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتدخلات الخارجية. كما شددت على ضرورة تحديث المنظومات الأمنية، وتهدئة الاضطرابات الأهلية، وتعزيز سيادة القانون.

وعلى صعيد البيئة المؤسسية والتشريعية والإجرائية، أوصى التقرير بتحديث وتبسيط القوانين المرتبطة بالاستثمار والأعمال لمواكبة المستجدات بشفافية، مع رقمنة وميكنة الإجراءات واختصار مدتها، مع ضرورة تعزيز نظم الحوكمة والجودة والرقابة، وتطوير منظومة العدالة وإنفاذ القانون لحماية المستثمرين وحقوقهم عبر تشريعات محلية، واتفاقيات دولية، وخدمات تحكيم متطورة، بالإضافة إلى توفير تأمين ضد المخاطر السياسية والتجارية من جهات متخصصة في مقدمتها مؤسسة ضمان.

وفيما يتعلق بالبيئة الاقتصادية، شددت المؤسسة على أهمية تبني سياسات لكبح التضخم وتعزيز استقرار العملة، وإصلاح المنظومتين الضريبية والجمركية، وتطوير البنية التحتية واللوجستية. كما دعت إلى تمكين القطاع الخاص وتحفيز مشاركته، وتنويع الأنشطة الاقتصادية عبر تقديم مزايا وحوافز إضافية للقطاعات المستهدفة.

وفيما يتعلق بعناصر الإنتاج، أكد التقرير على أهمية تنمية رأس المال البشري وسد فجوة المهارات عبر التعليم والتدريب، ورفع مرونة سوق العمل، وإتاحة الأراضي الصناعية والخدمية وتسهيل الحصول عليها، وتنويع وتيسير قنوات التمويل المباشر مع تفعيل دور البنوك والمؤسسات التمويلية. وشملت المطالب أيضاً توطين المعرفة، وتحفيز البحث والتطوير في المجالات الإنتاجية والخدمية، وتأمين سلاسل الإمداد المحلية والمدخلات الوسيطة والمكونات الأساسية.

ودعت المؤسسة لأخذ عدد من الملاحظات في الاعتبار أبرزها: الاستفادة من تجارب الدول التي نجحت في تحسين بيئتها الاستثمارية وترتيبها في المؤشرات الدولية، والبدء بالإصلاحات الأسهل والأكثر فعالية، وكذلك الارتكاز على التكنولوجيا والخدمات الالكترونية، فضلا عن مراعاة الاختلافات بين الدول على صعيد الموارد والامكانات والتحديات.

وكان التقرير قد أشار الى ترتيب الدول العربية في المؤشر المجمع ل مناخ الاستثمار لعام 2025، حيث كشف عن حلول دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والمغرب في مقدمة الترتيب عربياً، بقيادة الإمارات في المرتبة الأولى عربياً والـ 17 عالمياً، تلتها قطر في المرتبة الثانية عربياً والـ 38 عالمياً، ثم السعودية في المرتبة الثالثة عربياً والـ 40 عالمياً، وجاءت سلطنة عمان في المرتبة الرابعة عربياً والـ 51 عالمياً، ثم حلت الكويت في المرتبة الخامسة عربياً والـ 52 عالمياً، تلتها البحرين في المرتبة السادسة عربيا والـ 57 عالمياً، فالأردن في المرتبة السابعة عربياً والـ 74 عالمياً، ثم المغرب في المرتبة الثامنة عربياً والـ 75 عالمياً.

كما حققت كل من تونس و مصر مركزاً أفضل من متوسط الترتيب العربي، حيث حلتا في المرتبتين 95 و100 عالمياً على التوالي. في المقابل، جاء ترتيب 11 دولة عربية أخرى (وهي: الجزائر، لبنان، جيبوتي، موريتانيا، العراق، ليبيا، فلسطين، سوريا، الصومال، السودان، واليمن) ما بين المركزين 104 و158 عالمياً على التوالي.

في ختام تقريرها، أكدت المؤسسة التزامها بمواصلة دورها المحوري كأول هيئة متعددة الأطراف لتأمين الاستثمار في العالم منذ تأسيسها عام 1974، والعمل على تذليل العقبات الهيكلية والسياسية التي تعترض تدفقات رؤوس الأموال بين الدول العربية ومن مختلف دول العالم إليها.

وأشارت إلى أنها توفر مظلة تأمينية شاملة للمستثمرين ضد المخاطر السياسية (كالمصادرة، والتأميم، والاضطرابات الأهلية والحروب، وحظر تحويل الأموال، وإخلال الحكومات بتعهداتها)، إلى جانب تأمين التجارة العربية وتمويلاتها ضد المخاطر السياسية والتجارية، مما يشجع المصارف على تمويل المشاريع والصفقات التنموية بأسعار فائدة تفضيلية وفترات سداد أطول، فضلاً عن دورها الاستشاري للحكومات عبر رصد وتقييم وتقديم توصيات لتطوير مناخ الاستثمار في المنطقة.

يذكر أن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان التجارة "ضمان" هي هيئة عربية مشتركة مملوكة من قبل الدول العربية بالإضافة إلى أربع هيئات مالية عربية، تأسست عام 1974 وتتخذ من دولة الكويت مقراً رئيسا لها. وهي حاصلة على تصنيف +A مع نظرة مستقبلية مستقرة من قبل S&P، كما أنها تُعد أول هيئة متعددة الأطراف لتأمين الاستثمار في العالم.

أضف تعليق

بيان النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان