أكد الدكتور الأمين علي عبدالقادر رئيس وفد ديوان الزكاة، استمرار تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج العودة الطوعية للسودانيين من مصر إلى بلادهم، مشيراً إلى أن عمليات التفويج تسير وفق الخطة الموضوعة وسط تحسن ملحوظ في التزام المسافرين بالضوابط المنظمة للرحلات.
واضاف في تصريحات صحفية، أن لجنة الأمل ستواصل استخدام مختلف وسائل النقل، بما في ذلك الحافلات و القطارات والبواخر، إلى جانب تنظيم رحلات جديدة من محافظة الإسكندرية، التي تضم أكثر من أربعة آلاف سوداني وفق الإحصاءات، لتسهيل عودتهم إلى السودان.
وأكد أن الإقبال المتزايد على العودة يعكس تنامي رغبة السودانيين في العودة إلى وطنهم، خاصة في ظل التحسن الأمني والانتصارات التي حققتها القوات المسلحة السودانية في عدد من المناطق، وهو ما عزز الثقة لدى المواطنين في المشاركة ببرامج العودة الطوعية.
وأضاف أن ديوان الزكاة يواصل استقبال الأسر السودانية الوافدة من ليبيا إلى مصر، والعمل على تفويجها بصورة عاجلة نظراً لظروفها الإنسانية، مؤكداً أن الديوان مستمر في تقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجاً ضمن برامج العودة.
وقال عبدالقادر، أن المرحلة الثانية تستهدف تسيير 100 حافلة، لافتاً إلى أن اللجنة دشنت أولى رحلاتها، فيما غادرت 18 حافلة ضمن عمليات التفويج المتواصلة، مؤكداً أن نسبة الالتزام بالأوزان المقررة ومواعيد التحرك تجاوزت 80%، الأمر الذي أسهم في تسهيل إجراءات السفر.
وأوضح عبدالقادر أن اللجنة تمنح أولوية في التفويج للطلاب المرتبطين بامتحانات، والعاملين الذين استدعتهم مؤسساتهم، والأسر الأكثر احتياجاً، إلى جانب كبار السن والمرضى، الذين يتم نقل بعضهم عبر رحلات جوية بالتنسيق مع لجنة الأمل ورجال الأعمال الداعمين للمبادرة.
ودعا الراغبين في العودة إلى الالتزام بالأوزان المقررة وعدد الحقائب المسموح بها، مشيراً إلى أن التزام المسافرين بهذه الضوابط يسهم في انسياب عمليات التفويج ويحد من التأخير.
وفيما يتعلق بمرحلة ما بعد العودة، كشف عبدالقادر أن ديوان الزكاة يستعد لإطلاق مشروعات لدعم إعادة الإعمار، من بينها تنفيذ نحو ألفي وحدة سكنية في عدد من الولايات، بهدف توفير مساكن للعائدين والمتضررين من الحرب، على أن يبدأ تنفيذ المشروع خلال الشهر المقبل.
كما أكد استمرار التنسيق مع الجهات المعنية في مصر وليبيا لإيجاد آليات تضمن عودة السودانيين الموجودين في ليبيا إلى بلادهم بصورة آمنة ومنظمة، مشدداً على أن لجنة الأمل ستواصل عمليات التفويج حتى عودة آخر مواطن سوداني راغب في العودة الطوعية.