قال الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط، إمام وخطيب المسجد الحرام : عليكم بتقوى الله وسلك سبيل كل تقيّ أواه، آخذ من دنياه لأُخراه، مبتغ مرضاة ربه ومولاه، مؤثر له على حظوظ نفسه وهواه.
وأوضح " خياط" خلال الجمعة الأخيرة من شهر المحرم اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، أن في دروب الحياة ووسط لهوها ولغوها، وأمام منحها وخطوبها وشدائدها، يشعر المرء أنه في حاجة إلى من يسنده، ويشد عضده.
وتابع: ويقوّي عزمه، ويركن إلى عونه، ويطمئن إلى رعايته، وكلّما ارتقت مرتبة المعين والنصير، وسمت منزلته، واستبانت قوته وأمانته، كان ذلك أبلغ في تنزل السكينة، وحلول الطمأنينة، وبلوغ الأمان.
وأضاف أن معيّة الله للمؤمنين خير عدة، وأفضل زادٍ يصحبهم في رحلة الحياة، ويؤنِسهم في سيرهم إلى الله والدار الآخرة، منوهًا بأن القرآن الكريم يقصّ في هذا المعنى خبر المصطفى صلى الله عليه وسلم، مع قومه في حادث الهجرة الشريفة.
آثار معية الله
وبين أن فيه من بيان آثار معية الله لأوليائه ما لا منتهى له، ولا حدّ يحدّه، مشيرًا إلى أنه متى ما كان الله مع العبد، هانت عليه المشاق، وانقلبت المخاوف في حقّه أمانًا، فبالله يهون كل صعب، ويسهل كل عسير، ويقرب كل بعيد.
وأكد أن بالله تزول الهموم والغموم والأحزان، فلا هم ولا غم ولا حزن مع الله، موضحًا
أن معيّة الله لعباده ليست معيّة العلم والاطّلاع على العمل والنيات فحسب، ولكنها كذلك معيّة العون والحفظ والمدد.
وأشار إلى أنه إذا أحس المؤمن بأن الله معه، آمن بأنه موصول بقوة الله التي لا تغلب، ومعان بمدد الله الذي لا ينفذ، فإذا هو قويٌ على نفسه، قويٌ على متاعبه، قويٌ على شهواته وأعدائه.