الدعم السريع يدمر القطاع الصحي في السودان.. خسائر بـ11 مليار دولار

الدعم السريع يدمر القطاع الصحي في السودان.. خسائر بـ11 مليار دولارجانب من الدمار

عرب وعالم11-7-2026 | 14:40

لم تقتصر تداعيات الحرب في السودان على الدمار الذي طال المدن والبنية التحتية، بل امتدت لتضرب أحد أكثر القطاعات حيوية، وهو القطاع الصحي، الذي تحول من شريان لإنقاذ الأرواح إلى أحد أكبر ضحايا الصراع، بعد تعرض مئات المستشفيات والمرافق الصحية للتدمير والتخريب والنهب، ما أدى إلى انهيار الخدمات العلاجية في مساحات واسعة من البلاد.

6553

خلفت اعتداءات مليشيا قوات الدعم السريع على المستشفيات والمرافق الصحية دمارًا واسعًا في القطاع الصحي السوداني، بعد أن طالت عمليات التدمير والنهب مئات المنشآت الطبية، ما أدى إلى خروج عدد كبير منها عن الخدمة وحرمان ملايين المواطنين من الحصول على الرعاية الصحية، وذلك وفقًا لبيانات وزارة الصحة السودانية.

وتشير الإحصاءات الرسمية طبقا لوزارة الصحة السودانية، إلى تعرض أكثر من 500 مرفق صحي للاستهداف منذ اندلاع الحرب، فيما خرج أكثر من 70% من المرافق الصحية عن الخدمة، وتضرر نحو 250 مستشفى من أصل 750 مستشفى على مستوى السودان، في واحدة من أكبر الأزمات التي يشهدها القطاع الصحي في تاريخ البلاد.

ولم تتوقف الخسائر عند حدود المباني والمنشآت، إذ تجاوزت آثارها المعدات الطبية والأدوية والإمدادات العلاجية، حيث تعرض الإمداد المركزي للأدوية للنهب بخسائر تجاوزت 500 مليون دولار، كما نُهبت أكثر من 200 سيارة إسعاف و79 عربة مخصصة لنقل الأدوية، إلى جانب مقتل أكثر من 60 من الكوادر الصحية أثناء أداء واجبهم الإنساني، وهو ما زاد من تعقيد المشهد الصحي والإنساني.

وتقدر الخسائر الأولية التي تكبدها القطاع الصحي بنحو 11 مليار دولار، تشمل المستشفيات والمراكز الصحية والأجهزة الطبية ومخازن الأدوية والبنية التحتية، وهو رقم يعكس حجم الدمار الذي أصاب منظومة الرعاية الصحية، ويجعل إعادة إعمارها تحديًا يحتاج إلى سنوات من العمل والدعم.

ويبدو أن استهداف المستشفيات والمرافق الصحية لا يمثل فقط خسارة للبنية التحتية، وإنما يضاعف معاناة المدنيين، ويقوض فرص الحصول على العلاج، خاصة لمرضى الأمراض المزمنة والأطفال والنساء، في ظل استمرار نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وتراجع قدرة المؤسسات الصحية العاملة على استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى.

وفي غضون ذلك تتزايد الدعوات المحلية والدولية لحماية المرافق الطبية باعتبارها منشآت مدنية يكفل القانون الدولي الإنساني حمايتها، والعمل على إعادة تأهيلها لضمان عودة الخدمات الصحية وإنقاذ ما تبقى من المنظومة العلاجية في السودان.

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان