الدورة الحالية لبطولة كأس العالم لكرة القدم المقامة فى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، كشفت لشعوب العالم أجمع أن بطل النسخة الحالية سيكون مدعومًا من غرف «فيفا» المغلقة التى تعدل قوانين اللعبة بتعليمات صادرة عن البيت الأبيض، وتدير المباريات بحسب أهواء ومصالح اللوبى اليهودى المتحكم فى مصير بلاد العم سام، بل أصبحت تلك الغرف المظلمة أحد أزرع المراهنات والأموال القذرة نحو تتويج الفريق المستهدف.
فى فضيحة كروية تحدث للمرة الأولى فى تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم، علّقت لجنة الانضباط فى «فيفا» عقوبة البطاقة الحمراء التى حصل عليها اللاعب الأمريكى خلال مباراة فريقه مع منتخب البوسنة والهرسك، بعد مكالمة هاتفية دارت بين الرئيس ترامب وإنفانتينو رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم، وهو ما أثار موجات استهجان ودهشة فى الأوساط الرياضية العالمية التى وصفت قرار الفيفا بـ «المسيس».
وبموجب قواعد «فيفا»، فإن البطاقة الحمراء المباشرة تستوجب تلقائيًا الإيقاف لمباراة واحدة، وهى عقوبة لا يمكن استئنافها، غير أن الاتحاد الدولى لكرة القدم أعلن بعد ساعات قليلة من المكالمة «الترامبية»، أن العقوبة سيتم تعليقها لمدة عام، فى خطوة لم يُقدَّم بشأنها أى تفسير محدد، وهو ما قوبل بانتقاد لاذع من الاتحاد البلجيكى لكرة القدم، فيما أكد الاتحاد الأوروبى لكرة القدم «يويفا» أن «فيفا» تجاوز الخطوط الحمراء عندما ألغى عقوبة الإيقاف على اللاعب الأمريكى.
أما اللوبى اليهودى فى الولايات المتحدة الأمريكية، فقد كان حاضرًا وبقوة فى ترجيح فرق الدول الصديقة والداعمة للكيان، وفريق الأرجنتين خير دليل على ذلك الذي وصل لدور ربع النهائى بقرارات تحكيمية موجهة بعد تأخره فى مبارياتى الرأس الأخضر ومصر، الفريق البطل الذى أحرج بطل العالم وأصاب ميسى بنوبة قلبية عندما تأخر فريقه أمام الفريق المصرى بهدفين قبل نهاية المباراة بعشر دقائق فقط.
وفى المقابل نجد لوبى من نوع آخر هو المتحكم فى نتائج المباريات فى صالح المراهنات والإعلانات والمشاهدات، حتى أصبحت بطولة كأس العالم تشوبها علامات استفهام كثيرة، منها على سبيل المثال هل فعلاً سنجد ميسى على منصة التتويج للمرة الثانية على التوالى؟ أم تتعاطف الكرة المستديرة مع الفريق الذى يستحق بجدارة حمل الكأس دون مجاملات أو توجيهات أو حتى تعديلات؟
الظلم التحكيمى الذى تعرض له الفريق المصرى فى مواجهته المصيرية مع فريق الأرجنتين بطل العالم فى دور الـ 16، لا يبرر تلقى ثلاثة أهداف فى عشر دقائق وإضاعة أهداف محققة كانت كفيلة بقتل المباراة بعد تقدم منتخب مصر بهدفين، أما اللاعبون الأبطال فقد أثبتوا أن مصر لديها الآن فريقًا لا يشارك للتمثيل المشرف بل للمنافسة والفوز باستحقاق.
حمى الله مصر وشعبها العظيم