نيوزويك: عودة الحرب مع إيران تهدد أوروبا بأزمة نقص في الأسلحة

نيوزويك: عودة الحرب مع إيران تهدد أوروبا بأزمة نقص في الأسلحةنيوزويك: عودة الحرب مع إيران تهدد أوروبا بأزمة نقص في الأسلحة

عرب وعالم12-7-2026 | 11:45

ذكرت مجلة (نيوزويك) الأمريكية، أن الاشتباكات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلغاء اتفاق وقف إطلاق النار، قد يدفع مجددا إلى اندلاع حرب واسعة النطاق ليتسع بذلك نطاق المخاطر والتوترات ليشمل أوروبا التي باتت عرضة لنقص حاد في الأسلحة، مع تصاعد وتيرة الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة.

وقالت المجلة الأمريكية إن الدول الأوروبية باتت تواجه صعوبات في الحصول على الأسلحة الأمريكية، التي تعتبر بالغة الأهمية في ظل تصاعد الاضطرابات العالمية.

واعتبرت أن تلك الأوضاع المتوترة دفعت القادة الأوروبيين إلى السعي نحو مزيد من الاستقلالية الدفاعية وزيادة الاستثمارات العسكرية، بيد أن الخبراء يحذرون من وجود تحديات كبيرة لا تزال تعرقل أي جهود للتنسيق والتوافق الاستراتيجي بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ويصف خبير الأمن الأوروبي، بيير هاروش، المشهد الأمني الراهن في أوروبا بأنه "يعكس توازناً هشاً"، معتبراً أنه برغم استثمار الدول الأوروبية ككل المزيد من الأموال في الدفاع، فإن غياب نهج موحد ينطوي على مخاطر جمة.

ويرى هاروش أن التشتت في الجهود العسكرية للاتحاد الأوروبي يتناقض بصورة صارخة مع ضرورة العمل المتماسك، خصوصاً مع ميل العديد من الدول الأعضاء "لتغليب مصالحها الفردية على حساب الاستراتيجية الجماعية"، وفق رأيه.

ورغم الاستثمارات الكبيرة التي تدفقت على مشاريع مثل "العمل الأمني من أجل أوروبا" و"صندوق الدفاع الأوروبي"، فإن الالتزامات السابقة بشراء معدات عسكرية أمريكية تثير مخاوف بشأن تعميق اعتماد أوروبا على الدفاع الأمريكي.

وتنتقل "نيوزويك" إلى جانب آخر من المعضل الأوروبي، مبرزة ما يلاقيه حلف "الناتو" من انقسامات داخلية تفاقم أثرها مع استمرار ترامب في توجيه انتقاداته للحلفاء، وهو الأمر الذي دفع المسؤولة البارزة في "صندوق مارشال الألماني للولايات المتحدة"، ونائبة الرئيس فيه، كلوديا ميجور، إلى التحذير من احتمال حدوث ما وصفته بـ"فجوة ردع" لدى أوروبا، لافتة إلى أن "الخصوم قد يشككون في عزيمة أوروبا وقدرتها على الدفاع عن مصالحها"، خصوصاً إذا انحسر الدعم الأمريكي.

وتقول ميجور ، في تصريحاتها لمجلة نيوزويك ،: "يمكن أن تظهر ’فجوة الردع’ هذه تدريجياً؛ جراء الغموض، وردود الفعل المتأخرة، والإشارات المتضاربة، خصوصاً في لحظات الأزمات عندما تكون المصداقية غاية في الأهمية، وحيث لا يعتمد الردع آنذاك على القدرات فحسب، بل يرتكز أيضاً على التصورات".

وفي معرض حديثه عن التحديات التي تواجه أوروبا، يرى جونترام وولف، الباحث المخضرم في "مركز بروجيل"، الذي يقدم مشورته للمفوضية الأوروبية، أنه من الضروري أن "تعزز أوروبا إنتاجها الدفاعي، وأن تنمي استقلاليتها الرقمية"، بما يضمن تطور قدراتها بالتوازي مع متطلبات الحرب الحديثة. لذا، فبينما شهد الإنفاق الدفاعي الأوروبي زيادات، يجب أن يتحول التركيز نحو الجودة والاستقلال عن أنظمة الدفاع الأمريكية.

وذكرت المجلة أن هذا التداخل بين هذه العوامل يشكل، بوجه عام، دعوة ملحة ل أوروبا لتعزيز تنسيقها العسكري، وقدراتها، وجاهزيتها لمواجهة المشهد الجيوسياسي المتزايد الاضطراب.

وقال الباحث البارز في مجال الطيران العسكري بـ"المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية" في المملكة المتحدة، دوجلاس باري، لمجلة "نيوزويك": "إن الأمر لا يقتصر على شراء المزيد من المنتجات الأوروبية، بل يشمل أيضاً شراء منتجات أفضل، وأسرع، وبطريقة مختلفة. ولذلك، فإن التحدي كبير".

ويحذر باري من الأوضاع الأوروبية قائلاً: "لا يزال المشهد الصناعي الدفاعي الأوروبي وطنياً في جوهره وليس قارياً، وقد تتعارض الضرورات الصناعية الوطنية مع التعريف الفعال للأسلحة وشرائها.. وهناك خطر على المصداقية، وبالتالي على الردع، ما لم يسع لتحقيق هذه التعهدات على النحو الأمثل".

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان