أحدثت نتائج كأس العالم 2026 موجة تغييرات واسعة داخل الأجهزة الفنية للمنتخبات المشاركة، بعدما رحل 15 مدربًا حتى الآن سواء بالاستقالة أو الإقالة، في واحدة من أكبر موجات التغيير التي أعقبت المونديال.
وكان آخر الراحلين مدرب منتخب السنغال بابي تياو، بعدما أعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم إنهاء مهمته بسبب النتائج التي حققها الفريق خلال البطولة.
ودخل المنتخب السنغالي المونديال بطموحات كبيرة عقب تتويجه بكأس الأمم الأفريقية، لكنه ودع البطولة مبكرًا بعد خسارته أول مباراتين في دور المجموعات أمام فرنسا والنرويج، قبل أن يخرج من دور الـ32 بطريقة درامية أمام بلجيكا، بعدما فقد تقدمه بهدفين دون رد ليتلقى الهزيمة بنتيجة 3-2 في الوقت الإضافي.
وزادت الضغوط على بابي تياو بعد أزمة نهائي كأس الأمم الأفريقية، والتي ترتب عليها إيقافه خمس مباريات في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، ليصبح الفرنسي باتريك فييرا من أبرز المرشحين لخلافته.
ولم تكن السنغال الحالة الوحيدة، حيث شهدت منتخبات عدة تغييرات فنية عقب المونديال، أبرزها رحيل زلاتكو داليتش عن تدريب كرواتيا بعد الخروج من دور الـ32، وإنهاء المكسيك مشوار خافيير أجيري عقب الخسارة أمام إنجلترا.
كما غادر جوليان ناجلسمان تدريب ألمانيا، ورحل كارلوس كيروش عن منتخب غانا، بينما أنهى روبرتو مارتينيز مهمته مع البرتغال، وجمال السلامي رحل عن منتخب الأردن.
وشملت قائمة التغييرات أيضًا رحيل سيباستيان بيكاسيس عن الإكوادور، ومارسيلو بيلسا عن أوروجواي، إلى جانب استقالة رونالد كومان من تدريب هولندا، وميروسلاف كوبيك من التشيك، وهونج ميونج بو من كوريا الجنوبية، وستيف كلارك من اسكتلندا.
وفي تونس، قرر الاتحاد إقالة صبري لموشي عقب الخسارة الثقيلة أمام السويد، قبل أن يرحل الفرنسي هيرفي رينارد بعد فترة مؤقتة لم تشهد تحقيق نتائج إيجابية.
وتؤكد هذه التغييرات حجم الضغوط التي تفرضها بطولة كأس العالم على المدربين، حيث تصبح نتائج المونديال عاملًا حاسمًا في تقييم الأجهزة الفنية، وسط توقعات بمزيد من التحركات خلال الفترة المقبلة استعدادًا للاستحقاقات الدولية القادمة.