ليندا غدار: التنوع الثقافي الذي تتميز به المجتمعات العربية يمثل مصدرًا للإثراء الحضاري

ليندا غدار: التنوع الثقافي الذي تتميز به المجتمعات العربية يمثل مصدرًا للإثراء الحضاريليندا غدار

مصر13-7-2026 | 15:46

شاركت الأكاديمية اللبنانية الدكتورة ليندا غدار، عضو الاتحاد العربي للإعلام والثقافة، ضمن وفد المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي، الذي ضم أيضًا الدكتورة حنان يوسف رئيس المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي ورئيس الاتحاد العربي للإعلام والثقافة، والدكتورة نهال أحمد يوسف مقرر لجنة الشؤون السياسية والخارجية، والدكتورة رضا عادل فاضل مقررة لجنة الشؤون التعليمية والعلمية بالاتحاد العربي للإعلام والثقافة، و الصحفية سماح عطية مقرر اللجنة الإعلامية والاتصالية، وذلك خلال الندوة التي نظمتها شبكة الحوار العربي تحت عنوان "السلام والعيش المشترك في المنطقة العربية.. تحديات اللحظة الراهنة".

واستهلت الدكتورة ليندا غدار مداخلتها بالتأكيد على أن السلام الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان ثقافيًا وفكريًا، مشيرة إلى أن التنوع الثقافي الذي تتميز به المجتمعات العربية يمثل مصدرًا للإثراء الحضاري، وليس سببًا للانقسام. ودعت إلى توسيع مساحات الحوار الثقافي العربي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والإعلامية، بما يسهم في ترسيخ قيم التسامح واحترام التعددية، ويجعل الثقافة إحدى أهم أدوات بناء الثقة والاستقرار في المنطقة.

وأكدت الدكتورة حنان يوسف أن المنطقة العربية أصبحت في حاجة إلى الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة العمل، موضحة أن خطابات الكراهية والمعلومات المضللة باتت من أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات العربية. ودعت إلى إعداد برامج تدريبية متخصصة لبناء قدرات الإعلاميين والشباب على مواجهة هذه الظواهر، وتحويل توصيات الندوة إلى مبادرات تنفيذية تسهم في نشر ثقافة السلام والعيش المشترك.

من جانبها، تناولت الدكتورة نهال أحمد يوسف أثر الخطاب السياسي والإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي، مؤكدة أن كثيرًا من الصراعات تبدأ بالكلمة قبل أن تتحول إلى مواجهات على أرض الواقع. واقترحت إنشاء مرصد عربي لتحليل خطاب السلام والعيش المشترك، يتولى متابعة الخطاب الإعلامي والسياسي والرقمي، ورصد مؤشرات الكراهية والاستقطاب، وإعداد توصيات تدعم صناع القرار والمؤسسات الإعلامية.

وفي مداخلتها، أكدت الدكتورة رضا عادل فاضل أن تحقيق السلام مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار التعليم و الثقافة والإعلام والمؤسسات الدينية، مشيرة إلى أن المنطقة تواجه تحديات متداخلة تتمثل في الهشاشة السياسية، والفوضى الإعلامية والرقمية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب الحاجة إلى تطوير المنظومة التعليمية بما يعزز قيم الحوار والتربية الإعلامية و الثقافة الرقمية، مؤكدة أن الاستثمار في بناء الإنسان الواعي هو الضمان الحقيقي لاستقرار المجتمعات.

واختتمت الصحفية سماح عطية مداخلات وفد المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي بالتأكيد على أن الأسرة تمثل الحاضنة الأولى لقيم التعايش السلمي، داعية إلى شراكة فاعلة بين الأسرة ووسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية والدينية لإعداد جيل قادر على الحوار، ومحصن ضد التطرف والمعلومات المضللة. كما طالبت بإطلاق مبادرات إعلامية عربية مشتركة تخاطب الأسرة بلغة العصر الرقمي، وتسهم في تعزيز قيم المواطنة والانتماء.

وشهدت الندوة تفاعلًا واسعًا بين المشاركين، الذين أجمعوا على أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الأكاديمية والإعلامية والثقافية في نشر ثقافة السلام، مؤكدين أن بناء خطاب عربي مسؤول، يقوم على الحوار واحترام التنوع، يمثل أحد أهم المرتكزات لمواجهة تحديات المرحلة الراهنة وتعزيز الاستقرار في المنطقة العربية.

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان