خبير: الحل الدائم لأزمة واشنطن وطهران عبر اتفاق مستدام

خبير: الحل الدائم لأزمة واشنطن وطهران عبر اتفاق مستدامخبير: الحل الدائم لأزمة واشنطن وطهران عبر اتفاق مستدام

عرب وعالم14-7-2026 | 02:37

أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن التصعيد بين الولايات المتحدة و إيران يعكس استمرار حالة الارتباك في العلاقات بين الجانبين، مرجعًا ذلك إلى غياب اتفاق مستدام قادر على احتواء الخلافات المتكررة.

وأوضح محمد صادق إسماعيل، خلال مداخلة عبر تقنية "زووم" مع قناة "إكسترا نيوز"، أن التفاهمات السابقة بين واشنطن وطهران اتسمت بالهشاشة، ما جعلها عرضة للانهيار مع أولى الخروقات، مشيرًا إلى أن إيران تعتبر مضيق هرمز ورقة ضغط استراتيجية، بينما تنظر الولايات المتحدة إلى أمن الملاحة في المضيق باعتباره قضية تمس الاقتصاد العالمي وتتطلب حماية دولية.

وأشار محمد صادق إسماعيل إلى أن الاستقرار لن يتحقق عبر تفاهمات مؤقتة، وإنما من خلال اتفاق شامل ومستدام يضمن أمن الملاحة في مضيق هرمز، ويمنع أي اعتداءات على دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب وضع إطار واضح ينظم مستقبل العلاقات بين إيران ومحيطها العربي والإسلامي.

وأضاف محمد صادق إسماعيل أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تتضمن ضمانات ملزمة للطرفين، بما يحد من احتمالات العودة إلى التصعيد العسكري ويعزز الأمن الإقليمي.

ورأى مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية أن الأزمة الحالية تجمع بين الأبعاد العسكرية والسياسية، موضحًا أن القيادة الإيرانية تسعى إلى توظيف المواجهة لتعزيز تماسك الجبهة الداخلية وإظهار قدرتها على مواجهة الضغوط الأمريكية، في حين تحاول الإدارة الأمريكية تقديم نفسها للرأي العام باعتبارها قادرة على احتواء التهديدات ومنع إيران من تطوير قدراتها النووية، خاصة في ظل الاستحقاقات السياسية الداخلية.

وأكد محمد صادق إسماعيل أن المواجهة تخدم أيضًا رسائل سياسية موجهة إلى الداخل في كلا البلدين، بالتوازي مع استمرار الضغوط العسكرية المتبادلة.

وأشار محمد صادق إسماعيل إلى أن الصراع لم يسفر حتى الآن عن طرف منتصر بشكل كامل، موضحًا أن الجانبين يتعرضان لحالة من الاستنزاف العسكري، مع استمرار الخسائر والتوترات الإقليمية.

وأضاف محمد صادق إسماعيل أن استهداف المنشآت المدنية أو توسيع نطاق العمليات العسكرية ليشمل دولًا غير مشاركة في النزاع من شأنه أن يزيد من تعقيد الأزمة، مؤكدًا أن أي تصعيد جديد ستكون له تداعيات مباشرة على أمن واستقرار المنطقة، ما يجعل العودة إلى طاولة المفاوضات الخيار الأكثر أهمية لتجنب اتساع دائرة الصراع.

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان