حذر محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، من الدعوات المطالبة بإجراء تخفيف واسع للقيود التنظيمية، مؤكداً أن وجود إطار رقابي مصمم بعناية يعد عاملاً أساسياً لدعم النمو الاقتصادي، وذلك خلال كلمته في مأدبة "مانشن هاوس" السنوية التي تجمع نخبة القطاع المصرفي البريطاني في الحي المالي بلندن.
وقال بيلي إن المطالبة بمجرد "تقليل التنظيم" تمثل طرحاً مبسطاً لا يعكس تعقيدات النظام المالي، مشيراً إلى أن الاقتصاد البريطاني لا يزال يعمل في بيئة تتسم بضعف النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن جميع القواعد التنظيمية التي يطبقها بنك إنجلترا ليست مثالية، لافتاً إلى أن البنك أعلن الأسبوع الماضي خططاً لتخفيف بعض متطلبات رأس المال المتعلقة بنسبة الرافعة المالية، بعد أن خفف متطلبات مماثلة في ديسمبر الماضي.
وأوضح أن هذه التعديلات تهدف إلى تحقيق توازن بين حماية ودائع العملاء وضمان قدرة البنوك على تحقيق أرباح كافية تمكنها من زيادة الإقراض ودعم الاقتصاد، مشدداً على أن الدعوة إلى "زيادة" أو "خفض" متطلبات رأس المال بشكل مطلق ليست مقاربة سليمة.
وفيما يتعلق بالتطورات الجيوسياسية، أشار بيلي إلى أنه أبلغ لجنة برلمانية في وقت سابق الثلاثاء بأن تجدد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران لم يترك حتى الآن أثراً كبيراً على معدلات التضخم في المملكة المتحدة.
كما استغل بيلي كلمته، بصفته رئيس مجلس الاستقرار المالي، لتجديد دعوته إلى تعزيز التعاون الدولي في تنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي، مطالباً بتنسيق أقوى لاختبار النماذج المتقدمة قبل طرحها على نطاق واسع، مؤكداً أن الطبيعة العابرة للحدود لهذه الأنظمة تجعل التعاون الدولي أمراً ضرورياً.
وجاءت تصريحاته بعد أن قالت هارييت ريس، كبيرة مسؤولي المعلومات في بنك "ستارلينج" والمستشارة الحكومية لشؤون القطاع المصرفي، إن عدم تمكن البنوك البريطانية من الوصول إلى نموذج "Mythos" للذكاء الاصطناعي التابع لشركة أنثروبيك يبرز الحاجة الملحة لبناء قدرات محلية في مجال الذكاء الاصطناعي.