يوافق اليوم الخميس 16 يوليو ذكرى ميلاد الفنان الكبير الراحل يوسف شعبان، الذي وُلد عام 1931 في حي شبرا بالقاهرة، قبل أن يرحل في 28 فبراير 2021 عن عمر ناهز 90 عامًا، متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا.
نشأ يوسف شعبان في أسرة كان والده يعمل مصممًا للإعلانات، وتلقى تعليمه بمدرسة الإسماعيلية ثم مدرسة التوفيقية الثانوية وبعد التحاقه بكلية الحقوق بجامعة عين شمس استجابة لرغبة أسرته، قرر تغيير مساره قبل التخرج، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، الذي تخرج فيه عام 1962، ليبدأ رحلة فنية استثنائية.
بدأت مسيرته الفنية مطلع الستينيات، وكانت انطلاقته السينمائية من خلال فيلم "في بيتنا رجل"، ليواصل بعدها مشوارًا حافلًا قدم خلاله نحو 133 فيلمًا، من أبرزها "معبودة الجماهير" و"حمام الملاطيلي"، إلى جانب عدد كبير من الأعمال التي تركت بصمة في تاريخ السينما المصرية.
ولم يقتصر حضوره على شاشة السينما، بل تألق أيضًا على خشبة المسرح، حيث شارك في عروض بارزة منها "الطريق المسدود" و"شيء في صدري" و"أرض النفاق" و"مطار الحب"، مؤكدًا مكانته كواحد من أبرز فناني جيله.
وفي الدراما التلفزيونية، قدم يوسف شعبان أكثر من 130 مسلسلًا، وشارك في أعمال أصبحت من كلاسيكيات الشاشة المصرية، من بينها "رأفت الهجان" و"الشهد والدموع" و"العائلة والناس" و"ليالي الحلمية" و"السيرة الهلالية" و"وضحا وابن عجلان"، وغيرها من الأعمال التي رسخت اسمه في ذاكرة الجمهور.
وعلى المستوى النقابي، تولى يوسف شعبان منصب نقيب المهن التمثيلية لدورتين متتاليتين بين عامي 1997 و2003، وشهدت تلك الفترة تنفيذ عدد من الإنجازات، من بينها تحسين أوضاع النقابة، وتسديد ديونها، وإنشاء نادٍ للممثلين، إلى جانب دعم علاج الفنانين، قبل أن تنتهي ولايته بخسارته الانتخابات أمام الفنان أشرف زكي.
ويبقى يوسف شعبان واحدًا من رموز الفن المصري، بعدما ترك إرثًا فنيًا وإنسانيًا لا يزال حاضرًا في وجدان الجمهور حتى اليوم.