مساعد ترامب يواجه تحقيقا بشأن المراهنات على خطابات الرئيس

مساعد ترامب يواجه تحقيقا بشأن المراهنات على خطابات الرئيسترامب

عرب وعالم17-7-2026 | 00:35

يخضع جابرييل بيريز، الموظف في البيت الأبيض والمسؤول منذ سنوات عن تشغيل جهاز التلقين الخاص بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتحقيق من قبل هيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية، على خلفية شبهات تتعلق بإجراء تداولات داخلية على منصة للتنبؤات المالية.

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، عن مصادر مطلعة، قولها إن التداولات التي أثارت الشبهات جرت ضمن ما يُعرف بـ"أسواق الذكر"، وهي أسواق تتيح للمستخدمين المراهنة على الكلمات والعبارات التي ستستخدمها شخصيات عامة، من بينها ترامب، خلال الخطب والفعاليات الرسمية.

وبحسب أحد المصادر، حقق بيريز أرباحًا تجاوزت 90 ألف دولار من التداولات محل التحقيق، إلا أن هذه الأرباح جُمِّدت إلى حين انتهاء المراجعة التنظيمية.

تعليق البيت الأبيض
ووفقًا للمصادر، تعاون بيريز مع التحقيق الجاري، فيما لم يصدر عنه أو عن البيت الأبيض تعليق مباشر بشأن تفاصيل الاتهامات.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن "ترامب كان على علم بالتقارير المتعلقة ببيريز، وإنه اعتبر الأمر مؤسفًا للغاية ومخيبًا للآمال".

وأضافت أن "بيريز وُضع في إجازة إدارية غير مدفوعة الأجر، وأن شخصًا آخر سيتولى تشغيل جهاز التلقين خلال خطاب الرئيس الأمريكي المرتقب بشأن نزاهة الانتخابات".

وأكد البيت الأبيض أن لديه قواعد أخلاقية صارمة تُلزم جميع الموظفين والمسؤولين بالالتزام بها، مشددًا على أن الموظف المعني يتعاون مع هيئة تداول السلع الآجلة.

مقرب من ترامب
يُعد بيريز من أكثر مساعدي ترامب قربًا، إذ عمل معه لأكثر من عقد، ورافقه خلال الحملات الانتخابية والفعاليات الرسمية. ويُعد من الأشخاص القلائل الذين يطلعون على نصوص خطابات الرئيس الأمريكي قبل إلقائها، لا سيما أن ترامب يُجري تعديلات متأخرة ومتكررة على خطاباته.

وسبق لترامب أن أشاد بقدرات بيريز خلال إحدى فعاليات حملته الانتخابية عام 2024، مؤكدًا ثقته الكبيرة به في إدارة جهاز التلقين.

ويشغل بيريز منصب نائب مساعد الرئيس والمستشار الفني، ويُعد من أعلى موظفي البيت الأبيض أجرًا، إذ يبلغ راتبه السنوي، وفق تقرير مرفوع إلى الكونجرس، نحو 175 ألف دولار لعام 2026.

تداعيات أوسع
تأتي هذه القضية في وقت تشهد فيه أسواق التنبؤات المالية انتشارًا واسعًا، وسط اهتمام متزايد بالمراهنات المرتبطة بالأحداث السياسية والعامة.

وأصدر البيت الأبيض، في مارس الماضي، مذكرة تحذر موظفيه من استخدام المعلومات غير العامة لتحقيق مكاسب مالية عبر هذه الأسواق، مؤكدًا أن استغلال المعلومات الحكومية السرية لتحقيق أرباح يمثل مخالفة خطيرة.

وتُعد هذه القضية أول حالة معروفة تتعلق باتهام موظف في البيت الأبيض بالتورط في مخطط تداول داخلي مرتبط بأسواق التنبؤات. وفي الوقت الذي دعمت فيه إدارة ترامب توسع هذه الأسواق، تعهد رئيس هيئة تداول السلع الآجلة، المُعيَّن من قبل ترامب، بملاحقة أي عمليات تداول غير قانونية، بما في ذلك إذا كان مصدرها داخل البيت الأبيض.

ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كانت التداولات قد اعتمدت على معلومات غير متاحة للعامة، وما إذا كانت تشكل انتهاكًا للقوانين المنظمة للأسواق المالية.

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان