الخروج المشرف لمنتخب مصر من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 بعد خسارته من منتخب الأرجنتين بقيادة فتي الفيفا «المدلل»، جعل اسم مصر المحروسة «ترند» حول العالم، نتيجة دعم وتعاطف جماهير وشعوب العالم مع الفريق المصري الذي لعب أمام بطل العالم مباراة ظهرت فيها بكل وضوح علامات التحيز والعنصرية، وتأكد للجميع أن رياضة كرة القدم أصبحت تدار في أكبر المحافل الدولية عبر الإعلانات والعمولات والمراهنات التي حتمًا تقودنا نحو حامل اللقب العالمي.
مكاسب الدولة المصرية من مشاركة منتخبنا لكرة القدم في المحفل العالمي رغم الخروج أمام بطل العالم، تجاوزت الملاعب وجماهيرها، بل تعدت الرياضة وقطاعاتها، بعدما حظي الفريق المصري بموجات دعم عالمية ظهرت في ملايين التغريدات والمنشورات والفيديوهات التي عبرت عن تضامنها مع الفريق المصري الذي كان ضحية لقرارات تحكيمية أثارت الجدل وكشفت عن فساد وتحيز وعنصرية القائمين علي إدارة شئون كرة القدم في العالم.
الدولة المصرية بدأت بالفعل استغلال حالة الدعم العالمية التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي عقب خروج المنتخب المصري من المحفل العالمي لكرة القدم، عندما أيقظت العالم برسائل تضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة، لتصبح مدرجات ملاعب كأس العالم منصة دولية لرفع الأعلام الفلسطينية وعودة روح تضامن شعوب العالم مع القضية الفلسطينية وإغاثة أهلنا في قطاع غزة.
خطوات تنفيذية وبرامج ومبادرات عملية مازالت منتظرة من الأجهزة والمؤسسات الحكومية في مصرنا المحروسة لاستغلال وجود اسم مصر بهذه الإيجابية بين جماهير وشعوب العالم، وأعتقد أن القطاع السياحي من أكثر القطاعات الاقتصادية الوطنية المستفيدة من عملية الترويج السياحي المجاني الذي نتج عن الظهور المشرف للفريق المصري في منافسات كأس العالم، من خلال تكثيف الحملات الترويجية لزيارة المعالم الأثرية والسياحية المصرية دعمًا للقطاع السياحي الذي من المفترض أن يقود معدلات النمو الاقتصادي المصري خلال السنوات المقبلة.
القطاع الرياضي من القطاعات التي ستشهد خلال الفترة المقبلة تطورات سريعة تقودها خبرات متعلمة و«محايدة» تستطيع إعادة الكرة المصرية إلي مكانتها العالمية، عندما صنف منتخبنا الكروي في المركز العاشر عالميًا بعد فوزه للمرة الثالثة علي التوالي ببطولة أفريقيا عام 2010.
حالة التكاتف والتلاحم الشعبي خلف فريقنا القومي وصور الانتماء والوطنية بين مختلف شرائح المجتمع المصري والتي ظهرت خلال مشاركة منتخبنا القومي لكرة القدم في منافسات كأس العالم، أعتقد أنها من أهم المكاسب المصرية، أما المكسب الحقيقي والأكبر حالة الانتماء وحب الوطن الذي عبر عنها الشباب المصري خلال المنافسات والتي كانت كفيلة بإزالة أحزان الهزيمة وتبديلها بفرحة الخروج المشرف.
حمي الله مصر وشعبها العظيم