أكد الدكتور مصطفى عبد الجواد، رئيس مجلس المحاصيل السكرية بوزارة الزراعة، أن انخفاض أسعار السكر بنسبة 18% ليس في مصلحة المنظومة الاقتصادية بالشكل الحالي لأن الأرباح لا تصل إلى المواطن بل تذهب للوسطاء، معلناً بوضوح: مش المستهلك اللي كسبان، التجار اللي كسبانين.
وأوضح عبد الجواد خلال تصريحات تلفزيونية لبرنامج "اقتصاد مصر"، المذاع على قناة أزهري، أن السكر يخرج من المصانع بسعر عادل جداً، حيث هو السكر بـ 22 جنيه فعلاً بـ 22 جنيه دلوقتي بتبيع في المصنع، لكن عند مراقبة السوبر ماركت، شوف السوبر ماركت الكبير بيبيع بكام، تكتشف أنه بيبيع بـ 28 و30 و32 و34 جنيهاً للكيلو، مما يعني أن حلقة التجارة هي التي تلتهم الفارق وتظلم المصانع والمواطنين معاً.
ودافع رئيس المحاصيل السكرية عن ضرورة دعم السعر المحلي ومنع المستورد لحماية الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن حماية الصناعة الوطنية لن ترهق الميزانية الأسرية، لأن أي عائلة بتستهلك 4 أو 5 كيلو سكر في الشهر ما يزيدش عن كده، وبالتالي فإن الفارق السعري البسيط لن يشكل أزمة للمواطن إذا تم ضبط الأسواق ومواجهة جشع التجار الذين يرفعون الأسعار بشكل مبالغ فيه في منافذ البيع النهائية.
وعن أسباب ارتفاع تكلفة إنتاج السكر المصري مقارنة بالدول الأخرى، أوضح عبد الجواد أن المسألة تتعلق بطبيعة جغرافية ومناخية، حيث إن البلاد المنتجة للسكر وأهمها البرازيل والهند وتايلاند، دول عندهم أمطار وعندهم يعني بيطلع القصب كده من غير ري، رباني بالظبط كده دون تكاليف تذكر، بينما الوضع في مصر مختلف تماماً ويشهد تحديات كبرى، لافتاً إلى أن التكلفة لدينا مرتفعة لأن عندنا فعلاً ندرة الأراضي الزراعية وعندنا بنروي الري، مما يترتب عليه إنتاج ذو تكلفة جامدة، مشدداً في نهاية حديثه على أن علاج هذا الفارق الجغرافي وحماية مصانعنا ومزارعينا يتطلب حتماً أن أنا أمنع استيراد السكر كإجراء حمائي ضروري لا بديل عنه.