أكدت الكاتبة والروائية الدكتورة ريم بسيوني أن القراءة تظل الأمل الحقيقي والسبيل إلى بناء الوعي، داعية الشباب إلى الإقبال على الكتاب والتعامل مع ما يقرؤنه بعين ناقدة، مشددة على أن التاريخ المصري لا يزال يحمل الكثير من الصفحات التي تستحق إعادة القراءة وإلقاء الضوء عليها.
جاء ذلك خلال زيارتها لجناح دار المعارف بمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب وحفل التوقيع لكتابيها البحث عن السعادة ،وفى رفقة أبى حامد الغزالى قبيل مشاركتها في لقاء مفتوح مع جمهور مكتبة الإسكندرية ، حيث أعربت عن سعادتها بالتواجد في الإسكندرية فهى ابنة الاسكندرية ، ووصفتها بأنها "بلدها الثاني"، مؤكدة أن دار المعارف تحتل مكانة خاصة في قلبها، إذ كانت بوابتها لاكتشاف مؤلفات كبار علماء التصوف، وهو ما ترك أثرًا واضحًا في مسيرتها الفكرية والأدبية.
وأوضحت أن هذا الارتباط بالتراث الصوفي دفعها إلى تقديم كتابي "البحث عن السعادة" و"في رفقة أبو حامد الغزالي.. إصلاح القلب" بالتعاون مع دار المعارف، تقديرًا لدورها التاريخي في نشر التراث العربي والإسلامي وإتاحته للأجيال المتعاقبة.
وأشارت إلى أن لقاءاتها المباشرة مع القراء تمثل مصدرًا مهمًا للإلهام والتبادل الثقافي، لما تتيحه من فرصة للاستماع إلى آرائهم ومناقشة أفكارهم حول أعمالها الأدبية، مؤكدة أن الحوار مع الجمهور يثري تجربة الكاتب ويمنحه رؤية أعمق لتأثير أعماله.
وحول محاور لقائها المفتوح، أوضحت أنها ستركز على الجوانب الإنسانية التي تعكسها شخصيات رواياتها، وما تحمله من مشاعر وقيم ومعانٍ تتعلق بالشجاعة وصفاء النفس والأخلاق، باعتبارها قضايا تمس الإنسان في كل زمان ومكان.
وأكدت أن التاريخ سيظل مصدرًا مهمًا للإبداع، لأنه يسلط الضوء على مراحل من تاريخ مصر لم تحظ بما تستحقه من اهتمام، الأمر الذي يستدعي إعادة قراءتها وتقديمها للأجيال الجديدة بصورة أكثر عمقًا ووعيًا.
وفيما يتعلق بتأثير المحتوى الرقمي، أعربت عن ثقتها في استمرار حضور الكتاب والكاتب، مؤكدة أن وجود قارئ واعٍ ومثقف كفيل بالحفاظ على قيمة الأدب والإبداع مهما تعددت وسائل المعرفة.
وأبدت سعادتها بالإقبال المتزايد من الشباب وصغار السن على القراءة، مشيرة إلى أنها تلتقي باستمرار بقراء في مراحل عمرية صغيرة يحرصون على قراءة أعمالها، وهو ما يمنحها الأمل في مستقبل الثقافة والكتاب، مؤكدة أن "القراءة هي الأمل وهي النجاة".
كما وصفت مكتبة الإسكندرية بأنها بيت للمعرفة يشع نورًا وثقافة، مؤكدة أن التواجد بها يحمل لها قيمة خاصة، وأن لقاء جمهورها يمثل دائمًا مناسبة عزيزة على قلبها.
ودعت زوار معرض الكتاب إلى التمسك بالقراءة، والتعامل مع المعلومات بروح نقدية، والتحقق من صحتها، مع الاستمتاع بما تقدمه الكتب من معرفة وخيال.
وكشفت ريم بسيوني أنها انتهت مؤخرًا من إنجاز روايتها الجديدة "أبو الحجاج الأقصري"، لافتة إلى أنها تستمتع حاليًا بفترة راحة قبل الشروع في مشروعها الأدبي المقبل.
واختتمت حديثها بتوجيه رسالة إلى الشباب الراغبين في دخول عالم الكتابة، مؤكدة أن القراءة الواسعة والمتنوعة هي الخطوة الأولى والأساس الحقيقي لصناعة الكاتب المبدع.