وافق البنك الدولي على منح جنوب أفريقيا قرضًا بقيمة 1.5 مليار دولار لدعم برنامج إصلاحات واسع في قطاعات الكهرباء والنقل والمياه والصرف الصحي، في خطوة تستهدف تسريع النمو الاقتصادي وخلق نحو 600 ألف فرصة عمل بحلول عام 2032.
وأوضح البنك، في بيان صادر أمس الإثنين، أن التمويل قُدم عبر البنك الدولي للإنشاء والتعمير، ويُعد رابع قرض مستقل تحصل عليه جنوب أفريقيا منذ عام 2022، والأول الذي يشمل إصلاحات في قطاعي المياه والصرف الصحي إلى جانب الكهرباء والنقل.
وأكد وزير المالية الجنوب أفريقي، إينوك جودونجوانا، أن البرنامج يعكس التزام الحكومة بإزالة معوقات البنية التحتية التي أعاقت النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل لسنوات، مشيرًا إلى أن الإصلاحات تستهدف أيضًا تحسين حوكمة قطاع المياه وجذب المزيد من الاستثمارات إليه.
ويأتي هذا التمويل في ظل معاناة الاقتصاد الجنوب أفريقي من ضعف النمو خلال العقد الماضي، إذ لم يتجاوز متوسط النمو السنوي 1%، نتيجة أزمات الكهرباء، واختناقات النقل، وتراجع كفاءة الموانئ والسكك الحديدية.
ويهدف البرنامج إلى رفع معدل النمو الاقتصادي إلى أكثر من 3% خلال السنوات الثلاث المقبلة، عبر تنفيذ إصلاحات هيكلية وتحسين كفاءة البنية التحتية.
وأشار البنك الدولي إلى أن الإصلاحات السابقة أسهمت في تراجع أزمة انقطاع الكهرباء بشكل كبير خلال الأشهر الـ18 الماضية، كما ارتفعت استثمارات القطاع الخاص في الطاقة المتجددة إلى ستة أضعاف، وزادت حركة الشحن عبر السكك الحديدية والموانئ بأكثر من 50% منذ عام 2023.
ويتضمن البرنامج إطلاق سوق تنافسية لتجارة الكهرباء بالجملة، وزيادة استثمارات القطاع الخاص في شبكات النقل، وربط نحو 300 ألف منزل إضافي بشبكة الكهرباء بحلول نهاية عام 2027، إلى جانب تعزيز المنافسة في خدمات السكك الحديدية، وتطوير قطاع المياه والصرف الصحي، بدعم من شركاء تنمية دوليين، من بينهم ألمانيا واليابان، وصندوق أوبك للتنمية الدولية، والبنك الأفريقي للتنمية.