حذرت دراسة حديثة من أن الإفراط في تناول السكر خلال فترة الحمل قد تكون له آثار طويلة المدى على الصحة النفسية للأطفال، مشيرة إلى أن تقليل السكريات في هذه المرحلة قد يسهم في خفض احتمالات الإصابة بالاكتئاب والقلق في المستقبل.
وأظهرت الدراسة أن التغذية خلال أول ألف يوم من حياة الطفل، بدءًا من الحمل وحتى بلوغ العامين، تلعب دورًا مهمًا في نمو الدماغ وتكوين الصحة النفسية، ما يجعل الحد من السكريات المضافة خطوة مهمة لدعم نمو الطفل.
واستند الباحثون إلى بيانات أشخاص وُلدوا في المملكة المتحدة خلال فترة تقنين السكر عقب الحرب العالمية الثانية، وقارنوها بمن وُلدوا بعد انتهاء القيود الغذائية عام 1953، ليتبين أن من تعرضوا لاستهلاك أقل للسكر في بداية حياتهم كانوا أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق في مرحلة البلوغ بنسبة وصلت إلى 25%.
ورأى الباحثون أن هذه النتائج تعزز أهمية مراجعة التوصيات الغذائية الموجهة للحوامل، مع التركيز على تقليل استهلاك السكر ضمن النظام الغذائي اليومي، لما لذلك من فوائد محتملة على صحة الأبناء مستقبلًا.
من جهتها، أكدت اختصاصية التغذية سارة شينكر أن مخاطر السكر لا تقتصر على السمنة أو تسوس الأسنان، بل قد تمتد لتؤثر في الصحة العقلية للأطفال على المدى البعيد، داعية إلى اتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الأطعمة الطبيعية ويحد من السكريات المضافة.
ورغم النتائج التي توصلت إليها الدراسة، شدد الباحثون على أنها تكشف عن وجود ارتباط بين استهلاك السكر والصحة النفسية، لكنها لا تثبت بشكل قاطع أن السكر هو السبب المباشر لهذه الاضطرابات، الأمر الذي يتطلب إجراء المزيد من الدراسات للتأكد من هذه العلاقة.
وينصح الخبراء الحوامل بالاعتماد على غذاء صحي غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل الحلويات والمشروبات السكرية، للحفاظ على صحة الأم ودعم النمو السليم للجنين.