أكد رشاد عبد الغني الخبير السياسي أن ثورة 23 يوليو 1952 تمثل واحدة من أهم المحطات الفارقة في التاريخ المصري الحديث، بعدما نجحت في إحداث تحول جذري في مسار الدولة، ورسخت مبادئ الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية وبناء مؤسسات وطنية قوية، موضحاً أن هذه الثورة لم تكن مجرد حدث سياسي، بل شكلت نقطة انطلاق لمشروع وطني متكامل استهدف تعزيز سيادة الدولة وتحقيق تطلعات الشعب المصري نحو مستقبل أكثر استقرارًا وتنمية.
وأشار عبد الغني في بيان له اليوم، إلى أن المبادئ التي قامت عليها ثورة 23 يوليو ما زالت حاضرة في وجدان المصريين، وفي مقدمتها ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية، ودعم استقلال القرار المصري، وتحقيق التنمية التي تضع مصلحة المواطن في المقام الأول، مضيفاً أن استلهام هذه المبادئ في مواجهة التحديات الراهنة يعكس قدرة الدولة المصرية على البناء على إرثها الوطني، والانطلاق نحو مستقبل أكثر ازدهارًا في ظل رؤية تنموية واضحة.
وأوضح عبدالغني، أن الدولة المصرية نجحت عبر العقود في الحفاظ على مؤسساتها الوطنية وتطويرها، مستفيدة من الدروس التاريخية التي أكدت أهمية تماسك الجبهة الداخلية ووحدة الصف الوطني، مؤكداً أن مصر تمتلك اليوم من الإمكانات والخبرات ما يؤهلها لمواصلة تنفيذ خطط التنمية الشاملة، وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، بما يحقق مصالح الشعب المصري ويحافظ على أمنه القومي.
وأضاف عبد الغني أن إحياء ذكرى ثورة 23 يوليو يمثل فرصة لتجديد قيم العمل والإنتاج والانتماء، وتعريف الأجيال الجديدة بحجم التضحيات التي قدمها أبناء الوطن من أجل بناء دولة مستقلة وقوية، مشيراً إلى أن الحفاظ على مكتسبات الدولة يتطلب استمرار العمل الجاد، وتعزيز الوعي الوطني، وترسيخ ثقافة المشاركة الإيجابية في مسيرة التنمية والبناء.
وذكر عبد الغني، أن ذكرى ثورة 23 يوليو ستظل رمزًا للإرادة الوطنية وقدرة المصريين على صناعة تاريخهم والدفاع عن وطنهم، داعيًا إلى استلهام روح الثورة في مواصلة العمل والإنتاج والتمسك بقيم الوحدة الوطنية، بما يسهم في استكمال مسيرة التنمية وترسيخ مكانة مصر كدولة قوية وقادرة على مواجهة مختلف التحديات.
واختتم رشاد عبد الغني أن ما تشهده مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي من تنفيذ مشروعات قومية كبرى، وتطوير شامل للبنية التحتية، وتعزيز قدرات الدولة الاقتصادية، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، يجسد امتدادا عمليًا للمبادئ التي قامت عليها ثورة 23 يوليو، وفي مقدمتها بناء الدولة الوطنية القوية وصون استقلال القرار المصري وتحقيق التنمية الشاملة.