منظمة العمل الدولية: الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تعزز مستقبل سوق العمل في مصر

منظمة العمل الدولية: الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تعزز مستقبل سوق العمل في مصرمنظمة العمل الدولية: الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تعزز مستقبل سوق العمل في مصر

عرب وعالم22-7-2026 | 23:34

قال مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، إيريك أوشلان، إنّه عمل في مصر لمدة 15 عامًا، وإنه لشرف له، لأنه يحب مصر، موضحًا أن "هناك شراكة ممتدة مع الحكومة المصرية، وهي مهمة للغاية، ونحاول أن نمضي قدمًا في التعاون مع الحكومة المصرية والشركاء الفاعلين".

وذكر : "في الأعوام الأخيرة، استطعنا أن نؤسس لهذا التعاون، وأن تكون هناك الاستراتيجية الدولية، وحصلنا على الدعم من خلال الميثاق الجديد للعمال، وتحدثنا عن ظروف العمل المختلفة، وسنحاول البحث عن مقاربة مختلفة وتتمثل في تنظيم المؤتمرات والفعاليات، ف الأمم المتحدة هي التي تنظم هذه الفعاليات".

واستكمل "أوشلان": "نعمل بشكل استراتيجي مع كل الشركاء، وتحديدًا مع وزارة العمل المصرية بصفتنا منظمة العمل الدولية، وهذه الطريقة سيكون لها تأثيرات في المستقبل، ونزيد الدعم لنرى أثره على الناس الذين يعملون في مصر".

وأكد مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أنّ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل خطوة مهمة في منظومة العمل بمصر، موضحًا: "نحن مسرورون جدًا أنه في عيد العمال بمصر في شهر مايو تم الإطلاق الرسمي للاستراتيجية، وتم ذلك بوجود الرئيس عبد الفتاح السيسي".

وتابع: " أنه جرى إطلاق الاستراتيجية أيضًا تحت مظلة العمل ومشاركة الوزارات والكيانات الحكومية والمنظمات المختلفة: "ولقد حققنا الكثير من التقدم الإيجابي، حيث تعد هذه الاستراتيجية شاملة".

ومضى قائلًا: "نعمل على التنفيذ، وبهذه الطريقة نطور الأهداف المستقبلية، ونعمل على ضمان أن تكون هناك خطة تنفيذ صلبة وفعالة، ومن خلال هذه الاستراتيجية بإمكاننا أن نعرف الاحتياجات وأن نبني على كيفية الاستجابة لاحتياجات سوق العمل، وعليه يتم تحسين العمل في مصر".

وشدد، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، على أن الاستراتيجية خطوة إيجابية: "حصلنا على الدعم الكامل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية، ومع القطاع الخاص سنستطيع أن نحقق الكثير من النتائج الإيجابية بناءً على الأهداف التي وضعناها".

الاستقرار يجذب الاستثمار
وكشف "أوشلان" أن الاستقرار يساعد على جذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج، موضحًا: "من المهم أن نجذب المستثمرين محليين أو دوليين، ونتحدث عن الاستثمار الإيجابي، وما يبحثون عنه هو الاستقرار والإنتاجية الخاصة بسوق العمل وأن تكون هناك أنظمة صائبة لرفع الإنتاجية داخل الشركات، وأن تكون هناك سياسات واضحة للتصدير للأسواق الأخرى، وهذا ما نفعله حاليا مع شركائنا".

وأكمل حديثه: "نحاول مع شركائنا أن نعرف المهارات المطلوبة لتعزيز النقل من المدارس والجامعات إلى سوق العمل، بأن يكونوا على دراية بالمتطلبات".

وتابع، أنّ مصر شهدت مبادرات لتعزيز البحث العلمي، مشددًا، على أنّ هذا الأمر مثال على إمكانية تحضير الطلاب ليكونوا في سوق العمل، وأن يكونوا متواصلين مع الشركات وألا ينعزلوا عنها

وأردف أوشلان، أنّ منظمة العمل تنسق مع الحكومة المصرية بشأن تأهيل الطلاب لمتطلبات سوق العمل الجديدة، لجذب المستثمرين، حتى يستطيعوا إيجاد الناس المناسبين لرفع الإنتاجية وإنتاج سلع ذات مستوى عالي، وهو ما يؤدي إلى تطوير الاقتصاد المصري.

وأوضح: "لهذا السبب، لدينا برنامج محدد لزيادة الإنتاجية في بعض القطاعات، ومن ثم، سنعمل على سلاسل الإمداد المعينة داخل القطاع ونعرف الثغرات وكيف يمكن تحسينها لزيادة الإنتاجية".

لا خوف من الذكاء الاصطناعي
ويرى مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، إنّه لا يجب الخوف من الذكاء الاصطناعي، إذ يعد أداة، وفي الوقت الراهن تعد هذه الأداة ثورة للجميع.

واستدرك: "لكننا أيضًا نحتاج لأن نتعلم كيف بإمكاننا استخدامه، والأمر ليس سهلًا، لأن هناك أناسًا يودون التعويل عليه بصورة أساسية، وهم فقط يضعون المدخلات، ومن ثم تحدث أخطاء، لهذا السبب، يجب أن نعيد الصياغة، وأن نتعلم فنونه جيدًا".

وتابع: "هذا الأمر ينطبق على الحياة الخاصة وفي سوق العمل، لأن الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل أكبر في محاولة دراسة السوق وإمكانية التصدير إلى دول بعينها"، مشيرًا، إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي توفر المعلومات الأكثر والبيانات، مشددًا، على ضرورة التحقق من صحتها.

وأردف: "تعلم الذكاء الاصطناعي خطوة مهمة، بعدها، فإن الناس بالسوق يحتاجون إلى تطوير مهاراتهم، وبالتالي، فإن تعلم هذه الأدوات أمر محوري، ويجب أن تكون هناك نماذج مختلفة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث سيخلق وظائف في ذاتها، وربما يغير بعض الوظائف، وفي بعض الأحوال ستختفي وظائف أخرى، ولكننا نأمل بأننا سنستفيد منه في نهاية المطاف، وأن تكون المحصلة إيجابية".

وواصل، أن كل الوظائف ستتغير طبيعتها بسبب الذكاء الاصطناعي، وهو ما يستوجب الاستعداد لذلك، مشددًا، على أهمية الذكاء الاصطناعي للشركات والعمال والموظفين، ويجب أن يعرفوا كيفية استخدامه، لا الخوف منه.

استراتيجية الانتقال
وعن الاقتصاد غير الرسمي ودعم انتقاله إلى الاقتصاد المنظم لحماية العامل وزيادة التنافسية بين المستثمرين، تحدث مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، قائلًا: "هذا الأمر لا يمكن أن يحدث إلا بالتدريج".

وبيّن: "لا نستطيع أن نغير أي شيء بين عشية وضحاها، فالتغيير في هذا الصدد يجب أن يكون بطريقة تدريجية، وهناك أيضًا معايير يجب أن تكون نقطة الانطلاق، وهذا ما نعمل عليه في التنمية الاجتماعية بعدة قطاعات".

وأشار إلى أنّ هذا الأمر يعد تحديًا، لأنه موجود في كل مكان حول العالم في ظل تعرض العالم للعديد من الأزمات مثل جائحة كورونا، والتوترات السياسية، مشددًا، على أن هذا الأمر يؤثر في الاقتصاد.

وأردف: "ما نفعله حاليًا مع الشركاء في مصر هو أننا نعمل على استراتيجية للانتقال، ونعمل أيضًا مع وزارة العمل لتوفير الدعم للوصول إلى الاقتصاد المنظم، كما أن إجراءات الحماية الاجتماعية ستفيد العاملين في الاقتصاد غير المنظم، لأنهم سيكونوا محميين وسيحصلون على الكثير من الحوافز وبعض المكاسب الاجتماعية مثل الضمان والتأمين الصحي".

وأكد أن الحكومة المصرية تبذل جهودًا كبيرًا في محاولة تطوير آلية الحماية الاجتماعية للناس في الاقتصاد غير المنظم ونشر التأمين الصحي، مواصلًا: "المنظمة تدعم المبادرة، ونرى أنه خطوة بخطوة وبشكل متدرج سنصل إلى الهدف النهائي، وسيكون هناك أناس أقل في الاقتصاد غير المنظم وسيحدث الانتقال الكامل إلى الاقتصاد الرسمي، لأن هذا في صالح الجميع، عن طريق دفع الضرائب وهذا ما سيزيد المساحة المالية".

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان