بوليتيكو": الأمريكيون سئموا الحرب على إيران.. وأبناء MAGA ينضمون للمعارضة

بوليتيكو": الأمريكيون سئموا الحرب على إيران.. وأبناء MAGA ينضمون للمعارضةبوليتيكو : الأمريكيون سئموا الحرب على إيران.. وأبناء MAGA ينضمون للمعارضة

عرب وعالم23-7-2026 | 00:23

في شهر مايو الماضي، اعتقد نصف قاعدة مؤيدي الرئيس دونالد ترامب "ماجا" أو (MAGA) وهي الاختصار لجملة "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" أن الحرب مع إيران تستحق تكاليفها الاقتصادية. أما الآن، فقد انخفضت هذه النسبة إلى ما يزيد قليلًا على الثلث، وفقًا لاستطلاع رأي جديد أجرته "بوليتيكو"، التي أشارت إلى أن هذا الانخفاض الحاد بمقدار 13 نقطة في شهرين فقط "يكشف كيف بدأ أشد مؤيدي الرئيس تعصبًا في الاتفاق مع غالبية الأمريكيين الذين عارضوا منذ فترة طويلة مشاركة الولايات المتحدة في الحرب".

إضافة إلى ذلك، أفاد 37% من ناخبي ترامب من قاعدة (MAGA) بأنه على الولايات المتحدة مواصلة تدخلها في إيران شريطة ألا يؤدي ذلك إلى زيادة التكاليف، مقارنةً بـ 29% ممن قالوا الشيء نفسه في مايو الماضي، وذلك وفقًا للاستطلاع. ويعتقد ما يقرب من واحد من كل خمسة ناخبين مؤيدين لترامب أن على الولايات المتحدة إنهاء حربها في إيران، بغض النظر عن التكاليف.

وأشارت "بوليتيكو" إلى أن تراجع الدعم بين أكثر مؤيدي الرئيس ولاءً "هو أوضح دليل على أن صبر الأمريكيين بدأ ينفد مع استمرار هيمنة الاقتصاد على اهتمامات الناخبين الرئيسية مع اقتراب دورة انتخابات التجديد النصفي الحاسمة".

مع هذا، لم يُبدِ ترامب أي مؤشر يُذكر على رغبته في إنهاء الحرب سريعًا. وقد شنّ الجيش الأمريكي غارات جوية على إيران على مدى الأسبوعين الماضيين، وفي حديثه للصحفيين يوم الثلاثاء، ادّعى الرئيس أن المسؤولين الإيرانيين "يرغبون بشدة في اللقاء"، لكنه أضاف: "طالما أنهم غير مستعدين للقاء بشكل فعّال، فلا مصلحة لنا في إجراء أي حوار".

يأتي هذا التراجع في شعبية الرئيس وسط تجدد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، اللتين تشنان ضربات متبادلة بعد أن أعلن ترامب في وقت سابق من هذا الشهر انتهاء اتفاق السلام المبدئي بين البلدين. وارتفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون، ما يؤكد تأثير الحرب على الولايات المتحدة.

نقلت "بوليتيكو" عن أحد المقربين من مكتب الرئيس: "يشعر البيت الأبيض بأقصى درجات الإحباط حاليًا، وقد أبلغني مسؤولون رفيعو المستوى أن الرئيس يدرك تمامًا أن السبيل الوحيد لتحقيق النصر الذي يصبو إليه مستحيل سياسيًا. فالشعب الأمريكي لن يدعم أي تصعيد في هذه المرحلة. لقد خسرنا المزيد من الأمريكيين، ووصلنا إلى وضع سياسي مستحيل".

هكذا، يسود جو من الكآبة بين موظفي البيت الأبيض وحلفائهم الخارجيين، حيث يكافح ترامب لإيجاد مخرج من حربه غير الشعبية والمكلفة قبل ثلاثة أشهر من انتخابات التجديد النصفي التي من المتوقع أن تحسمها قضايا تكلفة المعيشة.

وكان من المتوقع أن يستمر ترامب فيما تبقى من العام في جولات احتفال بالنصر على إيران، وأيضًا حول قضايا القدرة على تحمل التكاليف، مُروّجًا لتخفيضاته الضريبية التي لاقت رواجًا واسعًا، ومراعاته لتكاليف المواليد الجدد، وانخفاض أسعار الأدوية. لكن بدلًا من ذلك، تخلل جدول رحلاته الداخلية زيارات إلى قاعدة "دوفر "الجوية للإشراف على نقل رفات أكثر من اثني عشر جنديًا.

كما اضطر ترامب خلال تجمعاته الانتخابية إلى تكرار تبريره للشعب الأمريكي بأن ثمن الحرب -وأبرزها ارتفاع أسعار الوقود- كان يستحق إنهاء البرنامج النووي الإيراني.

ويؤكد مساعدو البيت الأبيض أن ارتفاع الأسعار مؤقت وسيعود بسرعة إلى مستويات ما قبل الحرب إما عند انتهاء الحرب أو عندما تضعف الولايات المتحدة القدرات العسكرية الإيرانية إلى درجة أنها لم تعد قادرة على وقف تدفق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

وبحسب رويترز حضر ترامب اليوم الأربعاء مراسم استقبال جثامين أربعة من أفراد الجيش بعد إعادتهم إلى الولايات المتحدة في نعوش مغطاة بالعلم ​بعدما قتلوا في هجمات إيرانية بالشرق الأوسط.

وتأتي هذه المراسم، المعروفة باسم "النقل الكريم" للجثامين، في ‌ظل تزايد الإحباط من حرب ترامب على إيران.

وكبدت الحرب دافعي الضرائب الأمريكيين 37.5 مليار دولار على الأقل حتى الآن، وأسفرت عن مقتل 18 جنديا وإصابة أكثر من 450 من القوات الأمريكية.

تُظهر أحدث استطلاعات الرأي أن ناخبي ترامب من غير المؤيدين لحركة (MAGA) أكثر معارضة للحرب، حيث يعتقد 21% فقط أنها تستحق التكاليف الأعلى، بينما يقول 28% إنه لا ينبغي للولايات المتحدة مواصلة الحرب بغض النظر عن التكاليف.

وتُظهر النتائج أن هؤلاء يميلون عمومًا إلى إلقاء اللوم على الحرب في ارتفاع الأسعار. فعند سؤالهم عن سبب ارتفاع أسعار البنزين منذ تولي الرئيس منصبه، ألقت غالبية المستطلعين باللوم على الحرب، بما في ذلك 57% من ناخبي ترامب المؤيدين لـ (MAGA) و63% من ناخبي ترامب المعارضين له.

أيضًا، ألقى من صوّتوا لنائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس باللوم على سوء إدارة الرئيس للاقتصاد وفرضه للتعريفات الجمركية، بنسبة 55% و52% على التوالي، في ارتفاع التكاليف.

كما ينقسم مؤيدو ترامب في انتخابات 2024 حول ما إذا كانت أسعار البنزين سترتفع أكثر أو أقل أو بالقدر نفسه في ظل رئيس ديمقراطي مقارنةً بالوضع الحالي، وهو مؤشر آخر على أن الأمريكيين أكثر استعدادًا لتحميل ترامب مسؤولية حالة الاقتصاد.

ويقول 34% من ناخبي ترامب إن الأسعار كانت سترتفع أكثر في ظل رئيس ديمقراطي، بينما يقول 35% إنها كانت سترتفع بالقدر نفسه. ويعتقد 20% منهم أن الأسعار ارتفعت أكثر في عهد ترامب.

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان