أكدت أميرة الفاضل ، رئيس مجلس إدارة جمعية إسناد لدعم المتضررين من الحروب والكوارث ، أن الجمعية نجحت خلال الأعوام الثلاثة الماضية في تدريب أكثر من 2000 شاب وشابة سودانيين في مجالات مهنية وإعلامية وتقنية متنوعة، بهدف تمكينهم من الحصول على فرص عمل والمساهمة في إعادة إعمار السودان مع تزايد أعداد العائدين طوعًا إلى بلادهم.
وقالت "اميرة " في تصريح خاص لـ"بوابة دار المعارف" ، خلال احتفال الجمعية بتخريج دفعة جديدة من الأخصائيات النفسيات السودانيات بالشراكة مع جمعية نداء، إن البرنامج التدريبي ركز على تأهيل المتخصصات في مجالات الإعاقات السمعية والإعاقات المتعددة، وحصلن على شهادات معتمدة، مشيرة إلى أن عدداً من المتدربات عدن بالفعل إلى السودان لاستئناف عملهن وخدمة مجتمعاتهن.
وأوضحت أن الجمعية تحتفل أيضًا بتخريج أربع متدربات عدن إلى السودان، لافتة إلى أنهن وجهن رسائل شكر إلى مصر وجمعية نداء تقديرًا لما تلقينه من تدريب وفرص للتأهيل، مؤكدة استمرار التعاون بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة داخل مصر والسودان.
وأضافت أن برامج الجمعية شملت تدريب الشباب السوداني في مجالات الحاسب الآلي، والصحة والسلامة المهنية، والصناعات التقليدية، إلى جانب التدريب على مهن يحتاجها سوق العمل مثل السباكة، والنجارة، وكهرباء السيارات، وصيانة الهواتف المحمولة، بما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة للعائدين.
وفي مجال الإعلام، أشارت الفاضل إلى تنفيذ أربع دورات تدريبية متخصصة للإعلاميين والإعلاميات السودانيين بالتعاون مع مركز الأهرام، تناولت صناعة المحتوى الرقمي، والبودكاست، والتعامل الآمن مع الفضاء الرقمي، وآليات مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة، مؤكدة أن تنمية الوعي الإعلامي أصبحت ضرورة في ظل التطور المتسارع لوسائل التواصل الاجتماعي.
كما أوضحت أن الجمعية أولت اهتمامًا خاصًا بتمكين المرأة اقتصاديًا، حيث تم تدريب نحو 100 سيدة سودانية في منطقة فيصل بالقاهرة على الصناعات الغذائية، وإنتاج الألبان والأجبان، وصناعة الصابون، والحلي والمشغولات اليدوية، مع ربطهن بجهات التمويل، بما يساعدهن على إنشاء مشروعات صغيرة داخل السودان بعد العودة.
وشددت رئيس مجلس إدارة جمعية إسناد على أن بناء الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لإعادة بناء السودان، مؤكدة أن التعليم والتدريب والتأهيل والصحة هي الأساس لتحقيق التنمية، وموجهة نداءً إلى جميع السودانيين للمشاركة في إعادة إعمار وطنهم، معربة عن أملها في عودة الاستقرار إلى جميع أنحاء السودان واستئناف المدارس والمستشفيات والمصانع والأنشطة الزراعية عملها بصورة كاملة.