أبقى البنك المركزي التركي أسعار الفائدة دون تغيير اليوم الخميس، في ظل تهديد الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة بعرقلة مسار هش لتراجع التضخم.
وقررت لجنة السياسة النقدية، برئاسة المحافظ فاتح قره خان، إبقاء سعر إعادة الشراء لأجل أسبوع عند 37% للاجتماع الرابع على التوالي، كما أبقت اللجنة سعر الفائدة لليلة واحدة، الذي أصبح سعر الإقراض الفعلي منذ اندلاع حرب إيران في أواخر فبراير، عند 40%.
ويأتي قرار التثبيت في وقت تجاوزت فيه أسعار خام برنت حاجز 98 دولارًا للبرميل منذ بداية الشهر الحالي، نتيجة تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة، وتفرض هذه التقلبات ضغوطًا تصاعدية حادة على معدلات التضخم في تركيا، بوصفها واحدة من كبرى الدول المستوردة للطاقة في المنطقة.
ورغم هذه الضغوط، شهد التضخم في تركيا تباطؤًا طفيفًا بنحو نصف نقطة مئوية، ليسجل 32.1 في المائة في يونيو الماضي، وهو أول تراجع للمعدل منذ بدء الصراع الإقليمي.
وكان البنك المركزي التركي قد بدأ، قبل اندلاع الحرب، التراجع التدريجي عن واحدة من أشد دورات التشديد النقدي بين الأسواق الناشئة؛ حيث قام بتخفيض سعر الفائدة الرئيسي تدريجيًا من 50% العام الماضي مع انحسار التضخم من ذروته، إلا أن الصراع الإقليمي أجبر البنك على إيقاف عمليات التخفيض مؤقتًا.
ورغم عدم إقرار زيادة رسمية في أسعار الفائدة فإن السلطة النقدية أقدمت على تشديد غير مباشر للسياسة النقدية منذ مارس الماضي، عبر تعليق مزادات «الريبو» لمدة أسبوع، والاستعاضة عنها بالتمويل عبر سعر الفائدة لليلة واحدة الأعلى تكلفة.
ووفقًا لأحدث استطلاع أجراه البنك المركزي، يتوقع الاقتصاديون أن ينخفض التضخم إلى أقل من 30% بقليل بحلول نهاية العام، ما يترك مساحة محدودة جدًا لإمكانية خفض أسعار الفائدة خلال ما تبقى من هذا العام.