عقدت اللجنة المشتركة بين سفارة جمهورية السودان بالقاهرة وديوان الزكاة الاتحادي، اجتماعها الأول برئاسة القنصل البخاري حبيب الله عباس، وذلك لتفعيل وتنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة مؤخرًا بين سفير السودان بالقاهرة والأمين العام لديوان الزكاة، والخاصة بمعالجة أوضاع الغارمين السودانيين في مصر.

وأكد القنصل البخاري حبيب الله عباس، في تصريح صحفي عقب الاجتماع، أن اللجنة بدأت خطواتها العملية لتنفيذ الاتفاق، موضحًا أن أولوياتها تتمثل في حصر ودراسة أوضاع الغارمين الموجودين في الحراسات وأقسام الشرطة والسجون المصرية، والعمل على مساعدتهم في سداد الغرامات المالية والإفراج عنهم.
وأوضح أن اللجنة ستباشر مهامها عبر القسم القنصلي بالسفارة، من خلال التواصل مع الجهات المصرية المختصة لحصر الحالات، والتعرف على الأحكام الصادرة بحقهم، وقيمة الغرامات وآليات سدادها، بما يسهم في تسريع إجراءات معالجة الملف.
وثمن رئيس اللجنة جهود ديوان الزكاة الاتحادي، مشيدًا باهتمامه المتواصل بقضايا المواطنين السودانيين في مصر، ودعمه لملف العودة الطوعية، وحرصه على توظيف مصارف الزكاة لمعالجة القضايا الإنسانية وفق رؤية مؤسسية.
من جانبه، أوضح مدير عام المصارف بديوان الزكاة، كمال محمد محمود، أن مذكرة التفاهم جاءت ثمرة لزيارة وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية والأمين العام لديوان الزكاة إلى القاهرة، والتي شهدت توقيع الاتفاق مع سفير جمهورية السودان.
وأشار إلى أن تشكيل اللجنة يمثل خطوة عملية لمعالجة الملفات المشتركة بين الجانبين، لافتًا إلى أن ديوان الزكاة يعقد للمرة الأولى اجتماعات مخصصة لمعالجة ملف الغارمين خارج السودان، وهو ما يعكس حجم القضية وأهمية إيجاد حلول عاجلة لها.
وأضاف أن الاجتماع ناقش آليات عمل اللجنة ووضع الأسس المنظمة لمعالجة الملف، كاشفًا عن أن التقديرات الأولية تشير إلى وجود نحو 296 غارمًا، فيما ستخصص الجلسة المقبلة، المقرر عقدها يوم الثلاثاء، لمناقشة أوضاع المحبوسين والمنتظرين واستكمال دراسة الحالات، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحلها في أسرع وقت ممكن.