أكد الكاتب شيركو حبيب مسؤول مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني في القاهرة ،أن العراق يقف أمام مرحلة مفصلية تتطلب الانتقال من سياسة إدارة الأزمات المتكررة إلى بناء دولة قوية تقوم على المؤسسات وسيادة القانون، مشيرًا إلى أن التحديات التي واجهتها البلاد منذ عام 2003، من انقسامات سياسية وأزمات أمنية واقتصادية، أعاقت تنفيذ مشاريع التنمية والإصلاح على المدى الطويل.
وأوضح شيركو ، أن العراق يمتلك مقومات كبيرة تؤهله لتحقيق الاستقرار، إلا أن ذلك يستدعي ترسيخ مؤسسات الدولة، وتعزيز استقلال القضاء، وتطوير الإدارة العامة، وبناء اقتصاد متنوع لا يعتمد على النفط وحده، إلى جانب مكافحة الفساد و توفير فرص العمل وتحسين الخدمات.
وأشار إلى أن العلاقة بين الحكومة الاتحادية و إقليم كردستان تمثل أحد الملفات المحورية في مستقبل العراق، مؤكدًا أن معالجة القضايا العالقة بين بغداد وأربيل، وفي مقدمتها النفط والموازنة والمناطق المتنازع عليها ومستحقات قوات البيشمركة، تعد اختبارًا لقدرة الدولة على إدارة التنوع في إطار النظام الاتحادي الذي أقره دستور عام 2005.
ولفت إلى أن العراق حقق تقدمًا مهمًا في مواجهة تنظيم داعش، إلا أن تحقيق الأمن المستدام يتطلب بناء مؤسسات أمنية مهنية تعمل تحت مظلة الدولة، إلى جانب ترسيخ سيادة القانون ومعالجة ظاهرة السلاح خارج المؤسسات الرسمية.
وشدد الكاتب على أن مستقبل العراق يرتبط بقدرة القيادة السياسية على تبني رؤية استراتيجية تتجاوز المصالح الحزبية الضيقة، وتعتمد على الحوار والشراكة الوطنية، بما يحول التنوع القومي والمذهبي إلى عنصر قوة يدعم وحدة الدولة.
واختتم شيركو حبيب تصريحاته بالتأكيد على أن بناء دولة عراقية مستقرة يمر عبر احترام الدستور، وتعزيز سيادة القانون، وتنويع الاقتصاد، ومكافحة الفساد، وإقامة علاقة متوازنة بين الحكومة الاتحادية والأقاليم، معتبرًا أن نجاح العراق في هذا المسار سيعزز مكانته كدولة مستقرة ومؤثرة في محيطها الإقليمي.