قال الدكتور دوميط كامل رئيس حزب البيئة العالمية، إن العالم دخل مرحلة خطرة بيئيًا مع تصاعد آثار التغير المناخي والاحتباس الحراري، مؤكدًا أن ارتفاع درجات الحرارة أدى إلى زيادة جفاف الغابات وتهيئة الظروف المناسبة لاندلاع حرائق واسعة، وأن تغير حركة الكتل الهوائية وارتفاع حرارة الغلاف الجوي أصبحا من العوامل الرئيسية التي تهدد النظم البيئية حول العالم.
وأوضح كامل، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن أسباب الحرائق لا ترتبط بالمناخ فقط، بل تشمل أيضًا ممارسات بشرية خاطئة، مشيرًا إلى أن وجود النفايات داخل الغابات، خاصة المواد البلاستيكية، قد يؤدي إلى تخمرها وانبعاث غازات قابلة للاشتعال تحت تأثير أشعة الشمس، كما لفت إلى أن الزجاج والمواد العاكسة قد تركز أشعة الشمس وتسبب اندلاع حرائق، إضافة إلى مخاطر إلقاء أعقاب السجائر أو إشعال النيران في المناطق الحرجية.
وأشار رئيس حزب البيئة العالمية إلى أن الخريطة البيئية في منطقة شرق المتوسط بدأت تتغير، موضحًا ظهور أنواع من الطيور والحشرات الاستوائية في مناطق لم تكن موجودة بها سابقًا، إلى جانب تراجع قدرة بعض الأشجار والمحاصيل المعتادة على النمو في مناطقها التقليدية بسبب ارتفاع درجات الحرارة ، كما حذر من أن استمرار هذا المسار قد يقود إلى مخاطر بيئية أكبر خلال العقود المقبلة.
وأكد «كامل» أن الحروب تترك آثارًا خطيرة على البيئة نتيجة الانفجارات وانتشار المعادن والمواد الملوثة التي قد تصل إلى التربة والمياه الجوفية، مشددًا على ضرورة وجود تعاون بين وزارات البيئة والداخلية والدفاع والأجهزة المختصة لمعالجة الأضرار البيئية الناتجة عن النزاعات.