طالب الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير المكتب الإعلامى لمجلس الآثاريين العرب، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية بإطلاق اسم الدكتور محمد عبد المقصود أمين عام المجلس الأعلى للآثار الأسبق الذى وافته المنية منذ أيام على المخزن المتحفى بالقننطرة شرق وقد ترك إرثًا من العلم الذى ينتفع به فى مجال الآثار ثمرة عمله أكثر من 40 عامًا فى الآثار عامة وآثار سيناء خاصة.

وأشار الدكتور ريحان إلى أن اسم الدكتور محمد عبد المقصود ارتبط بالعديد من الاكتشافات الهامة بسيناء ومن إنجازاته بمشروع ترعة السلام وتنمية شمال سيناء أعمال المسح والإنقاذ الأثري التي واكبت شق الترعة وأبرزها اكتشاف قلعة ثارو (تل حبوة)، طريق حورس الحربي، وبقايا القلاع والحصون الـ 11 على البوابة الشرقية لمصر فهو المكتشف الأبرز لبوابة مصر الشرقية وأكبر حصن عسكري على طريق حورس الحربي والتي كانت نقطة انطلاق الجيوش المصرية في عصور الدولة الحديثة وكل الاكتشافات التى تتم حاليًا هى استكمال لاكتشافاته العظيمة الذى كان لها دوى إعلامى كبير فى تلك الفترة.
وساهمت هذه الاكتشافات فى توثيق وإحياء مسار الطريق التاريخي القديم الذي يربط مصر بفلسطين والذي تجسده نقوش الملك سيتي الأول بمعبد الكرنك وقد شملت أعمال الحفائر مواقع مثل "تل حبوة 1 و2 و3"، "تل الكدوة"، "تل البرج"، "تل الحير"، و"تل أبو صيفي" التي ترصد تاريخ العمارة العسكرية وتأمين الحدود عبر العصور وبناءً على هذه الاكتشافات تم تحويل مسار أعمال حفر ترعة السلام لكونه ثاني أكبر مشروع لإنقاذ الآثار في تاريخ مصر بعد مشروع إنقاذ آثار النوبة مما أدى لحفظ وتوثيق مئات المواقع الأثرية في سيناء.
وأضاف بأن الدكتور محمد عبد المقصود هو مكتشف معظم اللقى الأثرية بالمخزن المتحفى بالقنطرة شرق ومؤسس المركز العلمى كقاعدة علمية لتدريب الكوادر الأثرية بالقنطرة شرق وقد تدرب على يديه جيل من الآثاريين داخل وخارج سيناء وقد شغل عدة مراكز مرموقة بالمجلس الأعلى للآثار منها مدير عام آثار شمال سيناء ورئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري وسيناء (مسؤول عن أعمال الحفائر والحفريات في تلك المناطق) والمشرف العام على مكتب وزير الدولة لشؤون الآثار ونائبًا لرئيس قطاع الآثار المصرية وأمين عام المجلس الأعلى للآثار وله مؤلفات وأبحاث منشورة بالدوريات العلمية وقد أنجز قبل وفاته موسوعة كبرى عن الاكتشافات الأثرية لجيل الرواد بسيناء لحفظ حقوقهم وكان فى طريقه لطباعتها وقد تعهد الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير المكتب الإعلامى لمجلس الآثاريين العرب بعرض الأمر على الأستاذ الدكتور محمد الكحلاوى رئيس المجلس لاستكمال هذا العمل وطباعته باسم الدكتورمحمد عبد المقصود.