أكد الدكتور ياسر شويته، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، أن قطاع الصناعات التحويلية يُعد أحد أهم ركائز الاقتصاد المصري، لما يمثله من دور محوري في تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات.
وأوضح "شويته" فى تصريحات خاصة لـ"دار المعارف"، أن الصناعات التحويلية تعتمد على تحويل الموارد الخام والطبيعية، سواء الزراعية أو الحيوانية أو المعدنية، إلى منتجات نهائية قابلة للاستهلاك، مشيرًا إلى أن هذا القطاع يشمل صناعات متعددة، أبرزها الصناعات الغذائية، والمشروبات، والكيماويات، والأدوية، والصناعات المعدنية والهندسية والإلكترونية.. وغيرها.
وأضاف عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، أن القطاع يتداخل مع مختلف الأنشطة الاقتصادية، ويسهم في توفير احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية، مثل الألبان، والأغذية، والملابس، والأسمدة، والغزل والنسيج، والأدوية، ومنتجات الحديد والصلب، والأجهزة الكهربائية، بما يدعم تحقيق الاكتفاء الذاتي ويفتح المجال أمام زيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن قطاع الصناعة يُعد من أكثر القطاعات كثافة في العمالة، إذ يوفر فرص عمل لأكثر من 5 ملايين عامل، مؤكدًا أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير العنصر البشري من خلال التوسع في المدارس التكنولوجية والجامعات التكنولوجية، إلى جانب برامج التدريب والتأهيل وفقًا للمعايير الدولية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على المنافسة محليًا وعالميًا.
ولفت إلى أن هذه الجهود تستهدف أيضًا تعزيز فرص تصدير العمالة المصرية الماهرة إلى الأسواق الخارجية لاكتساب الخبرات، بما ينعكس على تنمية القطاع الصناعي، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، وتحسين مستوى المعيشة، وتوفير المزيد من فرص العمل داخل السوق المصرية.
واختتم "شويته" تصريحاته، بأن الدولة تمضي بخطوات متسارعة نحو توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في دعم القطاع الصناعي، بما يعزز الابتكار ويرفع جودة المنتجات المصرية، لتتوافق مع المعايير العالمية، ويزيد من قدرتها على المنافسة والنفاذ إلى الأسواق الدولية.