استعادت شركة أبل صدارة الشركات المدرجة الأعلى قيمة سوقية في العالم، متجاوزة إنفيديا، بعدما واصل سهمها الارتفاع خلال تعاملات يوم الاثنين متجهًا نحو تسجيل إغلاق قياسي جديد.
وارتفع سهم أبل بأكثر من 1%، لترتفع القيمة السوقية للشركة إلى نحو 4.94 تريليون دولار، وفقًا لبيانات ياهو فاينانس، متفوقة على إنفيديا التي بلغت قيمتها السوقية نحو 4.83 تريليون دولار.
وحقق سهم أبل مكاسب تجاوزت 22% منذ بداية العام، متفوقًا على بقية أسهم مجموعة "العظماء السبعة" (Magnificent Seven)، في ظل تزايد قناعة المستثمرين بأن النهج المحافظ للشركة في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يمثل نقطة قوة وليس نقطة ضعف.
وقال جاي وودز، كبير استراتيجيي الأسواق لدى Freedom Capital Markets: "كانت أبل تتعرض سابقًا لانتقادات بسبب عدم إنفاقها بصورة أكبر على الذكاء الاصطناعي، لكنها نجحت في تجنب بعض المخاطر المرتبطة بالإنفاق الرأسمالي الضخم."
إنفاق رأسمالي أكثر انضباطًا
اتبعت أبل سياسة أكثر تحفظًا في الإنفاق الرأسمالي، إذ تشير بيانات AlphaSpace التابعة لـ ياهو فاينانس إلى أن إنفاق الشركة الرأسمالي تراجع خلال الأرباع الثلاثة الماضية، بدلاً من زيادته.
ويأتي ذلك على النقيض من ألفابت، التي رفعت الأسبوع الماضي توقعاتها للإنفاق الرأسمالي لدعم توسعها في البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وكذلك تسلا التي كثفت استثماراتها لتمويل مشاريع سيارات الأجرة الذاتية والروبوتات.
وأدى ذلك إلى ضغوط على أسهم الشركتين عقب إعلان نتائجهما المالية، إذ ارتفع سهم ألفابت بنحو 3% منذ بداية العام، بينما تراجع سهم تسلا بنحو 30% خلال الفترة نفسها.
الأسواق تترقب نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى
وينتظر المستثمرون هذا الأسبوع نتائج أعمال كل من مايكروسوفت وأمازون وميتا، وسط توقعات بأن تعلن الشركات الثلاث عن زيادات جديدة في الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
ومن المقرر أن تعلن أبل نتائجها المالية يوم الخميس بعد إغلاق السوق الأمريكية، حيث سيركز المستثمرون على تطورات منصة Apple Intelligence، لمعرفة ما إذا كانت الشركة قادرة على توسيع ميزات الذكاء الاصطناعي في أجهزتها دون الحاجة إلى زيادة كبيرة في الإنفاق الرأسمالي أو التأثير سلبًا على هوامش الربحية.
آخر مؤتمر نتائج لتيم كوك كرئيس تنفيذي
وسيحمل إعلان النتائج أهمية إضافية، إذ سيكون آخر مؤتمر لإعلان الأرباح يشارك فيه تيم كوك بصفته الرئيس التنفيذي للشركة، قبل تنحيه عن المنصب في 1 سبتمبر المقبل لتولي منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي.
ومن المقرر أن يتولى جون تيرنوس، المخضرم في قطاع هندسة الأجهزة لدى أبل، منصب الرئيس التنفيذي، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة في قيادة الشركة.