شارك الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في فعاليات صالون "الشخصية المصرية" الذي نظمته المؤسسة العربية للثقافة والإعلام "معًا"، بالتعاون مع وزارة الأوقاف، تحت عنوان " المرأة رمز الصمود في الشخصية المصرية"، على المسرح الصغير بـ دار الأوبرا المصرية، احتفاءً وتكريمًا بالدكتورة آمال إسماعيل، أكبر باحثة تحصل على درجة الدكتوراة في مصر والوطن العربي.


بدأت الاحتفالية بكلمة ترحيبية ألقتها الدكتورة يسر فاروق فلوكس، رئيس مجلس أمناء المؤسسة العربية للثقافة والإعلام، مدير الصالون، رحبت خلالها بالدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والحضور الكريم، مؤكدة أن المؤسسة تحرص على الاحتفاء بالنماذج الوطنية الملهمة التي تجسد قيم العلم والإرادة، وتسهم في ترسيخ الهوية المصرية وإبراز القدوات الإيجابية في المجتمع، واستهلت كلمتها بأبيات الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في فضل العلم، مؤكدة أن العلم هو طريق النهضة والتقدم، وأن الدكتورة آمال إسماعيل تمثل نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية الصابرة والمجتهدة.
وتضمن برنامج الاحتفالية عرض فيلم تسجيلي بعنوان "عظيمات مصر"، استعرض مسيرة المرأة المصرية عبر العصور، وما قدمته من إسهامات في مختلف المجالات، كما عُرض فيلم قصير بعنوان "المرأة والصمود" تناول رحلة الدكتورة آمال إسماعيل، وما واجهته من تحديات حتى حصولها على درجة الدكتوراة في الثالثة والثمانين من عمرها.
وأعقب ذلك انعقاد جلسة صالون "الشخصية المصرية" بمشاركة وزير الأوقاف، و الدكتور عمرو سليمان، الرئيس الشرفي للمؤسسة العربية للثقافة والإعلام، والدكتور أشرف الشيحي، وزير التعليم العالي الأسبق، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، والأستاذة الدكتورة فتحية السيد الحوتي، المشرف على رسالة الدكتوراة، والدكتورة آمال إسماعيل.
وفي كلمته، أعرب الدكتور أسامة الأزهري، عن سعادته بالمشاركة في هذا الصالون الثقافي، موجهًا الشكر إلى الدكتورة يسر فاروق فلوكس على تنظيم هذه الفعالية، كما رحب بالفنان القدير فاروق فلوكس، معربًا عن تقديره الكبير لمسيرته الفنية والوطنية، ومشيدًا بمكتبته العامرة التي تضم آلاف الكتب، مؤكدًا أن العناية بالكتاب والعلم تمثل رسالة حضارية عظيمة.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن التكريم الحقيقي في هذه المناسبة هو للدكتورة آمال إسماعيل، التي أثبتت أن طلب العلم لا يرتبط بسن، وإنما بإرادة الإنسان وعزيمته، مؤكدًا أن العلم رسالة تستمر مع الإنسان ما دام حيًا، وأن قصتها تقدم نموذجًا ملهمًا للأجيال في الصبر والإصرار والعمل الدؤوب، داعيًا الشباب إلى الاقتداء بهذه النماذج المضيئة التي تؤكد أن النجاح يصنعه الإيمان بالهدف والاجتهاد.
ووجه وزير الأوقاف تحية تقدير إلى كل أم مصرية، مؤكدًا أنها صانعة الأجيال والركيزة الأساسية في بناء الإنسان، وأن نهضة الأمم تبدأ من الأسرة الواعية التي تغرس في أبنائها حب العلم والقيم والعمل.
ومن جانبه، أكد الرئيس الشرفي للمؤسسة العربية للثقافة والإعلام، أن تكريم الدكتورة آمال إسماعيل يجسد إيمان المؤسسة بأن العلم لا يعرف عمرًا، وأن الإرادة الصادقة قادرة على تحقيق المستحيل، مشيرًا إلى أن الاحتفاء بالنماذج الملهمة يسهم في نشر ثقافة التفوق والاجتهاد بين الشباب.
وفي كلمته، أشاد وزير التعليم العالي الأسبق، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، بما تحقق في قطاع التعليم العالي من دعم للبحث العلمي، مؤكدًا أن قصة الدكتورة آمال إسماعيل تمثل رسالة أمل لكل باحث وطالب علم، وتعكس قدرة الإنسان على تحقيق طموحه مهما كانت التحديات.
كما تحدثت الدكتورة فتحية السيد الحوتي، المشرف على رسالة الدكتوراة، عن الرحلة العلمية للدكتورة آمال إسماعيل، مؤكدة أنها كانت مثالاً في الانضباط والاجتهاد والالتزام طوال فترة إعداد الرسالة، وأنها قدمت نموذجًا فريدًا في الإصرار على استكمال مسيرتها العلمية رغم التحديات.
وأعربت الدكتورة آمال إسماعيل عن بالغ سعادتها بهذا التكريم، موجهة الشكر إلى وزارة الأوقاف و المؤسسة العربية للثقافة والإعلام وجامعة المنصورة وكل من ساندها في رحلتها العلمية، مؤكدة أن الإيمان بالله، وحب العلم، والإصرار على تحقيق الهدف كانت الدافع الحقيقي وراء مواصلة الدراسة حتى نيل درجة الدكتوراة، داعية الشباب إلى التمسك بالأمل وعدم الاستسلام للصعوبات.
وشهدت الاحتفالية حضور الفنان القدير فاروق فلوكس، والأستاذ الدكتور محمود الجعيدي، عميد كلية الآداب بجامعة المنصورة، والدكتورة نسرين حسام الدين، وكيل كلية الإعلام بجامعة بني سويف، والدكتورة شيرين العدوي، بكلية الآداب والفنون بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ورؤساء الجامعات، والإعلاميين، والمثقفين، والشخصيات العامة.
كما حضر من وزارة الأوقاف الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني، والشيخ حسين القاضي، مدير عام المراكز الثقافية والمكتبات، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة والعلماء والأئمة والواعظات.
وفي ختام الصالون، كرَّم الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، الدكتورة آمال إسماعيل، حيث أهداها درع وزارة الأوقاف ومصحفًا شريفًا؛ تقديرًا لمسيرتها العلمية الملهمة، كما كرَّمت المؤسسة العربية للثقافة والإعلام وزير الأوقاف بإهدائه درع المؤسسة؛ تقديرًا لجهوده في خدمة الفكر الوسطي والعلم، وتم تكريم أعضاء المنصة المشاركة تقديرًا لإسهاماتهم العلمية والثقافية.