بحث وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، مع سفيرة جمهورية قبرص بالقاهرة بولي إيوانو، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في قطاعي الغاز الطبيعي والتعدين، في ضوء العلاقات المتميزة التي تربط مصر و قبرص والدعم الذي تحظى به من قيادتي البلدين.
وأكد الوزير - خلال اللقاء اليوم - أن التعاون المصري القبرصي في مجال الغاز يشهد تقدماً متسارعاً خلال العامين الماضيين، من خلال العمل المشترك مع كبرى الشركات العالمية للإسراع بتنمية اكتشافات الغاز القبرصية وربطها بالبنية التحتية المصرية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، ويحقق قيمة مضافة وعوائد اقتصادية للبلدين، إلى جانب الإسهام في دعم أمن الطاقة الإقليمي وتوفير إمدادات إضافية للأسواق الأوروبية.
وأوضح أن هذه المشروعات تحظى بمتابعة ودعم مباشر من السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، مما أسهم في تسريع وتيرتها ، بما يعكس الأهمية الاستراتيجية للتعاون بين البلدين في قطاع الطاقة.
وفي مجال التعدين، استعرض الوزير ما شهدته مصر من إصلاحات وتطوير شامل لبيئة الاستثمار التعديني، أسهمت في رفع تنافسية القطاع وجذب المزيد من الاستثمارات العالمية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً في التعاون مع الشركات القبرصية، في ظل الفرص الواعدة التي يتيحها قطاع التعدين المصري.
وتناول اللقاء نجاح الجهود المشتركة التي أثمرت عن عودة شركة FMC القبرصية واستئناف أعمالها في مصر بمجال البحث عن الذهب والمعادن بالصحراء الشرقية، باعتبارها خطوة تعكس الثقة المتزايدة في مناخ الاستثمار بقطاع التعدين.
من جانبها، أكدت السفيرة القبرصية أن التعاون مع مصر كان عاملاً حاسماً في تحويل اكتشافات الغاز القبرصية إلى مشروعات فعلية يجري تنفيذها، مشيدة بالدعم الذي قدمته الدولة المصرية ووزارة البترول لتسريع إجراءات التنمية والربط، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز أمن الطاقة في المنطقة.
وأضافت أن شركة FMC تتطلع إلى التوسع في استثماراتها بقطاع التعدين المصري، كما تعتزم المشاركة بوفد من الخبراء الجيولوجيين في منتدى مصر للتعدين بالعاصمة الإدارية الجديدة، مشيرة كذلك إلى اهتمام شركة قبرصية أخرى بدراسة فرص الاستثمار في نشاط تموين السفن بمصر.
وفي ختام اللقاء، وجه الوزير الشكر للسفيرة بولي إيوانو على جهودها المبذولة في دعم العلاقات المصرية القبرصية، وذلك بمناسبة قرب انتهاء فترة عملها في مصر.