النصيحة التي نقدمها لأبنائنا الطلبة الناجحين في الثانوية العامة وهم يستعدون للالتحاق بالجامعات - بعد إعلان النتيجة - بالاتجاه إلى التعليم الجامعي الرقمي والبرمجيات وتكنولوجيا المعلومات عند اختيارهم للكليات، إذا كانوا يريدون اللحاق بوظائف المستقبل وسوق العمل، ولايقفون في طابور البطالة والعاطلين، وألا يغرهم الأسماء الرنانة لبعض الكليات او التخصصات التي عفا عليها الزمن وأصبح لايحتاجها سوق العمل.
ونصحيتي لهم بالإقبال على الالتحاق بهذه التخصصات وهذه الكليات الآتية أسمائها على وجه التحديد عند اختيارهم للكليات وهي: كليات الذكاء الاصطناعي والحاسبات والمعلومات وكليات الطاقة الجديدة والمتجددة ومعالجة وتحلية المياه والروبوتات والطباعة الثلاثية الأبعاد وكليات الزراعة الرقمية إضافة إلى الكليات التكنولوجية.
كما أنصحهم أيضا بالاقبال على الالتحاق بأقسام اللغات والترجمة وكلية الألسن "لغات" وكذلك كليات التمريض والتربية، باعتبار أن هذه التخصصات سيكون عليها الطلب في سوق العمل في الأيام القادمة.
وما أحب أن ألفت إليه نظر أبنائنا الطلبة الناجحين إلى أمرين مهمين، الأمر الأول أن هذه التخصصات سابقة الذكر هي كليات القمة الجديدة، وكليات الحاضر والمستقبل لأن سوق العمل يحتاجها بشدة، والأمر الثاني أن خريطة سوق الكليات قد تغيرت هي الأخري ولم تعد كليات القمة مقصورة على الطب والصيدلة والهندسة كما كان الأمر في التسعينات وبداية الألفين، وبالتالي لابد من أن يغير أبنائنا الطلبة من مفهوهم على ضوء هذين الأمرين وهم يملؤن رغبات الالتحاق بالكليات.
ونصحتي لهم أيضا بضرورة الإبتعاد عن الالتحاق بالكليات النظرية - بقدر الإمكان- ، ذات الأعداد الكبيرة من الخريجيين والتي لايحتاجها سوق العمل مثل كليات الآداب والتجارة والحقوق وأضيف إليهم مؤخرا كليات الإعلام والتي ينطبق عليها المثل الشعبي الدارج "السيط ولاالغنا ".
وقد نبه السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى هذا في إحدي اللقاءات السابقة بأن قال: " إن لدي مصر أعداد كبيرة من خريجي كليات الآداب والتجارة والحقوق التي لايحتاجها سوق العمل ".
ولما السيد الرئيس شخصيا وبنفسه ينبه لهذا الأمر فإن على الطلبة إن يأخذوا خذرهم بالابتعاد عن هذه الكليات وهم يكتبون رغباتهم للالتحاق بالكليات.
وما للسيد الرئيس إنه لم يكنف بهذا التحذير بل أعطي توجيهاته للقائمين على التعليم العالي من عامين مضوا بالتوسع في التعليم الرقمي والبرمجيات بهدف أعداد جيل من المتخصصين في التقنيات الجديدة.. وهو ماينم على مدي "بعد نظر" الرئيس، ويؤكد في نفس الوقت إن التعليم الرقمي والبرمجيات هي المستقبل، وهي بمثابة رسالة يبعث بها السيد الرئيس لأبنائنا الطلبة.
وما أنصح به أبنائنا الطلبة الناجحين أيضا بضرورة توديع المورث الاجتماعي القديم الذي أفسد العملية التعليمية طيلة ٣٥ سنة الماضية إلا وهو التقسيم للكليات ب كليات القمة وكليات القاع، وعليهم أن يعرفوا إن الكليات التي يحتاجها سوق العمل هي كليات القمة.
تمنياتي بالتوفيق لأبنائنا الطلبة