صفقة الـ 400 صاروخ صيني لإيران.. اختبار معقد للعلاقات بين ترامب وشي جين

صفقة الـ 400 صاروخ صيني لإيران.. اختبار معقد للعلاقات بين ترامب وشي جينصفقة الـ 400 صاروخ صيني لإيران.. اختبار معقد للعلاقات بين ترامب وشي

عرب وعالم30-7-2026 | 00:37

كشفت تقارير إعلامية أن الصين تستعد لإرسال 400 قاذف صواريخ محمول على الكتف إلى إيران، في إطار صفقة عسكرية تبلغ قيمتها نحو 70 مليون دولار، في خطوة يُنظر إليها على أنها تعكس تنامي العلاقات العسكرية بين البلدين، وقد تُزيد من تعقيد العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج.

وبحسب التقارير التي نشرتها وكالة "رويترز"، تشمل الصفقة تزويد طهران بمنظومات الدفاع الجوي المحمولة المعروفة باسم Manpads، وهي صواريخ مضادة للطائرات يمكن لجندي واحد حملها وتشغيلها، كما تتضمن الاتفاقية صواريخ QW-12 وFN-16 الصينية الصنع.

تعد هذه الصفقة، إذا تأكدت، من أكبر عمليات شراء إيران المعروفة لتعزيز قدراتها في مجال الدفاع الجوي قصير المدى منذ اندلاع الحرب، في ظل سعي طهران إلى إعادة بناء منظومتها الدفاعية، بحسب صحيفة "تليجراف" البريطانية.

وأشارت التقارير إلى أن العقد أُبرم مع شركة Zhongqing Baoshang International Investment، ومقرها هونج كونج، التي أفادت مصادر بأنها عملت كوسيط بين إيران والمورد الصيني.

في المقابل، نفت وزارة الخارجية الصينية صحة هذه الأنباء، ووصفتها بأنها "عارية تمامًا عن الصحة"، مؤكدة أن بكين "تواصل الاضطلاع بدور يهدف إلى تعزيز السلام وإنهاء النزاع".

ويرى مراقبون للصحيفة البريطانية، أن تسليم مئات منظومات الدفاع الجوي المحمولة قد يرفع بشكل كبير من قدرات إيران في التصدي للطائرات والمروحيات على الارتفاعات المنخفضة.

كانت أجهزة الاستخبارات الأمريكية أشارت في أبريل الماضي إلى أن الصين تستعد لبيع منظومات Manpads لإيران، إلا أن بكين نفت تلك المزاعم آنذاك، في حين حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الصين ستواجه "مشكلات كبيرة" إذا مضت في تنفيذ الصفقة.

وتحدثت تقارير أيضًا عن قيام الصين بتزويد إيران بمواد كيميائية تدخل في إنتاج وقود الصواريخ الباليستية، إضافة إلى استمرارها في شراء النفط الإيراني رغم الحرب، وهو ما يوفر مصدرًا مهمًا للإيرادات لطهران.

وقالت مويو شو، كبيرة محللي أسواق النفط الخام في شركة Kpler، في تصريحات سابقة، إن بيانات الشركة تظهر أن واردات الصين من النفط الإيراني بلغت نحو 1.6 مليون برميل يوميًا في مارس الماضي، مقارنة بـ1.57 مليون برميل يوميًا في فبراير الماضي، وهي مستويات أعلى من متوسط الواردات خلال عام 2025، الذي بلغ نحو 1.4 مليون برميل يوميًا، مضيفة أن هذه الأرقام تشير إلى أن إيران "تجني أموالًا أكثر بكثير" منذ اندلاع الحرب.

ورغم العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على إيران منذ عام 2006، تجنبت الصين تنفيذ صفقات تسليح معلنة مع طهران، لكنها واصلت، بحسب تقارير غربية، تصدير تقنيات ومواد ذات استخدام مزدوج، تشمل مواد كيميائية تدخل في تصنيع وقود الصواريخ الباليستية ومكونات تستخدم في إنتاج الطائرات المسيرة.

كان ترامب صرّح، عقب تقارير سابقة عن صفقات أسلحة سرية مع إيران، بأن الرئيس الصيني شي جين بينج تعهد له بعدم تزويد طهران بمعدات عسكرية. وقال ترامب آنذاك: "قال إنه لن يقدم معدات عسكرية، وكان ذلك تصريحًا مهمًا.. لقد أكد ذلك بقوة".

أضف تعليق

كيف تحمي مصر ثرواتها في الجنوب؟

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان