أكد الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة «الأخبار»، أن حادث ميناء دمياط يُعد نموذجًا للأزمات المركبة التي تتطلب إدارة متزامنة لعدة ملفات، تشمل الجوانب الأمنية واللوجستية والفنية والإعلامية، مشيرًا إلى أن التعامل مع الأزمة استلزم تأمين السفينتين والحفاظ على كميات الغاز الموجودة وضمان استمرار حركة الملاحة و الشحن داخل الميناء.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، من تقديم الإعلاميين محمود السعيد ونانسي نور، أن إدارة الأزمة شملت أيضًا التحقق من مصادر التهديد، والتصدي للشائعات والأخبار الزائفة التي صاحبت الحادث، مؤكدًا أن خلية إدارة الأزمة قدمت نموذجًا ناجحًا في التعامل الاحترافي مع هذا النوع من الأزمات المعقدة.
وأوضح السعيد أن التنسيق بين الحكومة ووزارات البترول والنقل والأجهزة المعنية كان عاملًا رئيسيًا في سرعة احتواء الموقف، مشيدًا بإعلان وزارة البترول تفاصيل الحادث بشفافية منذ اللحظات الأولى، وهو ما أسهم في الحد من انتشار الشائعات وتعزيز ثقة المواطنين.
وأشار إلى أن وزارة النقل نجحت في الحفاظ على انتظام حركة السفن والدخول والخروج من الميناء، في الوقت الذي تعاملت فيه وزارة البترول مع أي مخاوف تتعلق بتأثير الحادث على منظومة الطاقة، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال فصل الصيف.
وأشاد رئيس تحرير جريدة «الأخبار» بالدور الذي قامت به قوات الحماية المدنية وفرق الطوارئ في احتواء الحريق، موضحًا أن التعامل مع سفينة تحمل كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال كان يتطلب درجة عالية من الاحترافية والدقة.
وأكد أن نجاح فرق الإنقاذ في السيطرة على الحريق خلال ساعات محدودة ومنع امتداده إلى السفن المجاورة أو مرافق الميناء يعكس جاهزية مؤسسات الدولة وقدرتها على التعامل مع المواقف الطارئة بكفاءة، بما حافظ على استمرار العمل داخل ميناء دمياط دون تعطيل لحركة الملاحة أو تداول البضائع.