"الزراعة": تجديد عضوية مصر في مجلس إدارة منتدى البحوث الزراعية في إفريقيا حتى 2029

"الزراعة": تجديد عضوية مصر في مجلس إدارة منتدى البحوث الزراعية في إفريقيا حتى 2029وزارة الزراعة

مصر1-8-2026 | 16:19

أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تجديد عضوية مصر ممثلة في مركز البحوث الزراعية، بمجلس إدارة منتدى البحوث الزراعية في إفريقيا (FARA) حتى عام 2029، في خطوة تعكس الثقة الإفريقية المتواصلة في الدور المصري الرائد في مجالات البحث العلمي الزراعي، وتؤكد مكانة مصر كشريك رئيسي في دعم جهود التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي بالقارة الإفريقية.

جاء قرار التجديد خلال اجتماعات مجلس إدارة المنتدى والجمعية العمومية، التي عقدت على هامش فعاليات أسبوع العلوم الزراعية الإفريقي التاسع بالعاصمة النيجيرية أبوجا، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات والمؤسسات البحثية والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية ب الزراعة والتنمية.

وفي ضوء توجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ونيابة عن الدكتور عادل عبدالعظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، أكد الدكتور ماهر المغربي، نائب رئيس مركز البحوث الزراعية لشؤون الإنتاج وممثل مصر في الاجتماعات، أن الرؤية المصرية ترتكز على تحويل مخرجات البحث العلمي من نتائج أكاديمية إلى تطبيقات عملية تسهم في زيادة الإنتاجية الزراعية، وتحسين دخول المزارعين، وتعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، بما يتواكب مع التحديات المناخية والتنموية التي تواجه الدول الإفريقية.

وأوضح أن المرحلة الجديدة من إعلان كامبالا واستراتيجية CAADP-Kampala 2026-2035 تتطلب الانتقال من إنتاج المعرفة إلى توطين الابتكار الزراعي، من خلال دمج نتائج البحوث في السياسات الوطنية، والاعتماد على البيانات في تحديد أولويات التنمية، وتسريع التحول الرقمي، وتطوير خدمات الإرشاد الزراعي، إلى جانب التوسع في استنباط ونشر الأصناف عالية الإنتاجية والمتحملة للتغيرات المناخية، وتعزيز الشراكات بين مؤسسات البحث العلمي والجامعات والقطاع الخاص والمزارعين.

واستعرض المغربي خلال الاجتماعات أبرز التجارب المصرية في دعم التنمية الزراعية المستدامة، والتي شملت التوسع في تطبيقات الزراعة الذكية ونظم الري الحديثة، واستنباط أصناف محسنة مرتفعة الإنتاجية، وتطوير منظومة تخزين الحبوب والحد من فاقد ما بعد الحصاد، وتفعيل منظومة الزراعة التعاقدية، وتعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية، فضلًا عن تنفيذ عدد من المبادرات القومية، من بينها مبادرة "ازرع" والمشروع القومي "حياة كريمة"، إلى جانب تطوير برامج التغذية المدرسية في إطار مفهوم "الصحة الواحدة".

وأشار إلى أن التعاون المصري مع الدول الإفريقية يمتد لعقود، حيث أطلقت مصر منذ عام 1998 مشروع المزارع المصرية الإفريقية المشتركة، بهدف نقل وتوطين التكنولوجيا الزراعية المصرية، وإنتاج التقاوي المحسنة، وتطوير نظم الإنتاج النباتي، وميكنة العمليات الزراعية، وخفض الفاقد، بما يسهم في دعم جهود التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي بالدول الشقيقة.

وأكد أن المزارع المصرية الإفريقية المشتركة، المنتشرة في عدد من الدول الإفريقية، تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين دول الجنوب، حيث أسهمت في نقل الخبرات والتقنيات الزراعية المصرية إلى آلاف المزارعين، وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية العاملة في القطاع الزراعي.

واضاف المغربي أن تجديد عضوية مصر بمجلس إدارة المنتدى يمثل تأكيدًا جديدًا على الثقة في الدور المصري المحوري في قيادة العمل الزراعي الإفريقي، ويعكس التزام وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ومركز البحوث الزراعية بمواصلة تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، ونقل الخبرات والابتكارات المصرية، ودعم جهود تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة على مستوى القارة.

أضف تعليق