أكد زيد تيم، الباحث السياسي وأمين سر حركة فتح في هولندا، أن التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها مصر بالتنسيق مع الوسطاء الإقليميين والدوليين تمثل خطوة مهمة نحو الانتقال من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددًا على أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الفلسطينية.
وأوضح زيد تيم، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" ببرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن الشعب الفلسطيني ينظر بتفاؤل إلى أي مبادرة من شأنها إنهاء الحرب وتخفيف معاناة المدنيين، لافتًا إلى أن الجهود التي بذلتها مصر، بالتعاون مع تركيا وقطر والسعودية، تمثل امتدادًا لدورها التاريخي في رعاية القضية الفلسطينية والسعي لإيجاد حلول سياسية للأزمة.
وأضاف أن موافقة الفصائل الفلسطينية على خريطة الطريق والتجاوب الإيجابي مع بنود الاتفاق أسقطا أبرز الذرائع التي كانت تستخدمها إسرائيل لتعطيل مسار التسوية، مؤكدًا أن الكرة أصبحت الآن في الملعب الإسرائيلي، وأن المجتمع الدولي بات في انتظار مدى التزام حكومة الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وأشار الباحث السياسي إلى أن الحكومة الإسرائيلية قد تحاول اختلاق مبررات جديدة للتنصل من الاتفاق، خاصة في ظل الاعتبارات السياسية الداخلية واقتراب الانتخابات، معتبرًا أن التحركات الإسرائيلية في الضفة الغربية و القدس تعكس محاولة لخلق واقع جديد يعرقل تنفيذ المرحلة المقبلة من الاتفاق.
وشدد تيم على أن نجاح القاهرة في تقريب وجهات النظر بين القوى الفلسطينية يمثل تطورًا مهمًا يعزز فرص تثبيت التهدئة، مؤكدًا أن استمرار الضغوط المصرية والدولية سيكون عاملًا رئيسيًا لضمان تنفيذ الاتفاق وتحقيق انفراجة حقيقية في الأوضاع الإنسانية والسياسية داخل قطاع غزة.