نائب وزير الصحة: قانون مستقل لتجريم زواج الأطفال ضرورة لحماية حقوقهم

نائب وزير الصحة: قانون مستقل لتجريم زواج الأطفال ضرورة لحماية حقوقهم الدكتورة عبلة الألفي

مصر3-8-2026 | 00:50

أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة والمشرف على المجلس القومي للسكان، أن الدولة تتعامل مع ظاهرة زواج الأطفال باعتبارها أحد أخطر التحديات المجتمعية، مشيرة إلى أن المواجهة لا تقتصر على رفع الوعي، وإنما تتطلب أيضًا تشريعات رادعة تجرم زواج القاصرات بعقوبات واضحة وصريحة.

وقالت عبلة الألفي، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، إن ملف زواج الأطفال يحظى باهتمام كبير من وزارة الصحة والمجلس القومي للسكان، إلى جانب مختلف الوزارات والجهات المعنية، موضحة أنه منذ عام 2022 شُكلت لجنة بقرار من رئيس مجلس الوزراء لدراسة الأسباب الحقيقية للظاهرة ووضع آليات لمواجهتها.

وأضافت أن الوزارة تعتمد على شبكة تضم نحو 13 ألف رائدة ريفية و12 ألف مقدم للمشورة الأسرية داخل وحدات الرعاية الصحية الأولية، ليصل إجمالي العاملين في حملات التوعية إلى نحو 25 ألف مقدم خدمة يعملون على تغيير المعتقدات المجتمعية الخاطئة ورفع وعي الأسر بمخاطر الزواج المبكر.

وأوضحت أن قانون الطفل يجرم زواج الأطفال، لكنه لا ينص بصورة مباشرة على عقوبة من يشارك في تزويج طفل أو طفلة، مؤكدة أن اللجنة أوصت بإعداد مادة قانونية تجرم كل من يزوج أو يشارك أو يعلم بواقعة زواج طفل دون الإبلاغ عنها.

وأشارت إلى أن المقترح أُدرج ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية، مع المطالبة بإصدار قانون مستقل يجرم زواج الأطفال، على أن تشمل العقوبات الحبس، وألا تسقط الجريمة بالتقادم.

وأكدت نائب وزير الصحة أن نسب زواج الأطفال لم ترتفع، بل تشهد انخفاضًا تدريجيًا مقارنة بالسنوات الماضية، لافتة إلى أن الأرقام النهائية للمسح السكاني لعام 2025 لم تُعلن بعد، لكنها تعكس تحسنًا في المؤشرات.

وأضافت أن الوزارة تنفذ تدخلات مكثفة في المحافظات التي سجلت معدلات مرتفعة، مثل محافظة المنيا، حيث يتم إبلاغ خط نجدة الطفل والتدخل لوقف أي زيجات مخالفة للقانون، مع أخذ تعهدات على أولياء الأمور بعدم إتمامها.

وشددت عبلة الألفي على أن زواج الأطفال يترتب عليه مشكلات صحية واجتماعية وقانونية خطيرة، موضحة أن الأطفال الناتجين عن هذه الزيجات قد يواجهون صعوبات في استخراج الأوراق الثبوتية والحصول على الرعاية الصحية والتأمين والعلاج.

وأضافت أن الزواج المبكر يضاعف كذلك مخاطر إنجاب أطفال مصابين بأمراض وراثية أو عيوب خلقية، خاصة في حالات زواج الأقارب، مشيرة إلى أن غياب التوثيق الرسمي للزواج يؤدي إلى ضياع حقوق الزوجة والأبناء ويفتح الباب أمام مشكلات تتعلق بإثبات النسب.

واختتمت نائب وزير الصحة تصريحاتها بالتأكيد على أن إصدار قانون مستقل بعقوبات رادعة يمثل حماية حقيقية لكل طفلة دون 18 عامًا، ولكل طفل يولد نتيجة زواج غير قانوني، مؤكدة أن التشريع الصارم، إلى جانب التوعية المجتمعية، يمثلان السبيل الأمثل للقضاء على الظاهرة.

أضف تعليق