أكد اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، حرص الدولة على التوسع في تطبيق منظومات التحول الرقمي بمختلف القطاعات، وفي مقدمتها القطاع الزراعي، بما يعزز كفاءة الأداء الحكومي، ويسهم في حماية الرقعة الزراعية، ورصد التعديات والتعامل معها بصورة فورية ودقيقة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الرامية إلى ميكنة الخدمات، وتعزيز الحوكمة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأوضح محافظ أسيوط أن مديرية الزراعة، بقيادة المهندس محمد عبد الرحمن وكيل وزارة الزراعة، نفذت برنامجًا تدريبيًا بعنوان "دليل المستخدم للشرح التوضيحي لمنظومة التعديات"، في إطار رفع كفاءة الكوادر العاملة وتأهيلها للتعامل مع المنظومة الرقمية الجديدة، وذلك تحت إشراف الدكتور محمد خليل شطا رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات.
وأشار إلى أن التدريب استهدف مديري الإدارات الزراعية، ورؤساء أقسام حماية الأراضي، وأعضاء المراجعة الداخلية والحوكمة، ورؤساء أقسام الخدمات الزراعية، ورؤساء الوحدات الزراعية، ومسؤولي أجهزة التابلت، إلى جانب العاملين بقطاعي الإصلاح الزراعي والاستصلاح، بهدف توحيد آليات العمل ورفع كفاءة استخدام المنظومة الإلكترونية في متابعة التعديات على الأراضي الزراعية.
وأضاف المحافظ أن البرنامج التدريبي نُفذ بالتعاون مع شركة إي فاينانس، الشريك الوطني في مشروعات التحول الرقمي، حيث قدم المهندس محمد دسوقي، مسؤول منظومة كارت الفلاح والتحول الرقمي بمديرية الزراعة، شرحًا عمليًا لآليات تشغيل المنظومة، وكيفية تسجيل حالات التعدي ومتابعتها إلكترونيًا، ومراجعة البيانات وتدقيقها، بما يسهم في بناء قاعدة بيانات قومية محدثة للحيازات الزراعية، وتعزيز كفاءة منظومة توزيع مستلزمات الإنتاج الزراعي لمستحقيها.
وأكد اللواء محمد علوان أن منظومة التعديات والحيازات الرقمية تمثل نقلة نوعية في جهود الدولة لتطوير القطاع الزراعي، لما توفره من متابعة لحظية للمخالفات، والحد من التلاعب ببيانات الحيازات، وإمداد متخذي القرار ببيانات دقيقة تدعم سرعة التدخل وحماية الأراضي الزراعية من أي تعديات.
وشدد محافظ أسيوط على ضرورة استمرار المتابعة الميدانية لأعمال حماية الأراضي، وسرعة رصد وإزالة أي تعديات في مهدها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيال المخالفين، والإزالة الكاملة للمخالفة وإعادة الأرض إلى طبيعتها الزراعية، حفاظًا على الرقعة الزراعية باعتبارها أحد أهم مقومات الأمن الغذائي، ودعمًا لجهود الدولة في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة.