عاد التوتر من جديد إلى العلاقة بين النادي الأهلي والاتحاد المصري لكرة القدم، بعدما أصدر مجلس إدارة القلعة الحمراء بيانًا رسميًا وجّه خلاله انتقادات حادة لعدد من قرارات الاتحاد، معتبرًا أنها لا تعكس بداية مطمئنة للموسم الكروي الجديد، وتثير العديد من علامات الاستفهام حول إدارة المنظومة الكروية.
وأكد الأهلي في بيانه أنه كان يأمل في انطلاقة مختلفة للكرة المصرية، بعد النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب الوطني في كأس العالم، وفي ظل خطة التطوير التي أعلن عنها وزير الشباب والرياضة بالتنسيق مع اتحاد الكرة، إلا أن القرارات الأخيرة، بحسب البيان، جاءت لتعيد الأزمات إلى الواجهة بدلاً من فتح صفحة جديدة.
وأبدى النادي اعتراضه على اختيار رئيس لجنة الحكام، مشيرًا إلى أن التجربة السابقة للمسؤول نفسه شهدت، من وجهة نظره، غيابًا للعدالة، مستشهدًا بتصريحات سابقة أثارت جدلًا واسعًا داخل الوسط الرياضي، وهو ما دفع الأهلي في ذلك الوقت إلى إعلان فقدان الثقة في منظومة التحكيم، واتخاذ قرارات تصعيدية أبرزها استكمال الدوري باللاعبين الشباب والاعتذار عن المشاركة في بطولة كأس مصر.
كما تطرق البيان إلى ملف تطبيق اللوائح، حيث أشار الأهلي إلى وجود أندية لم تسدد مستحقات جهات ومؤسسات الدولة، ورغم ذلك حصلت على الموافقات اللازمة، معتبرًا أن تطبيق اللوائح يجب أن يكون على جميع الأندية دون استثناء، حفاظًا على مبدأ تكافؤ الفرص.
وانتقد الأهلي كذلك تأخر الإعلان عن رفض الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لمقترح زيادة عدد الأندية المشاركة في دوري أبطال أفريقيا، معتبرًا أن عدم إعلان القرار فور وصوله يثير العديد من التساؤلات.
وفي ملف التحكيم، وصف النادي التصريحات الأخيرة الصادرة عن حكم تقنية الفيديو في مباراة الأهلي وسيراميكا، إلى جانب أحد أعضاء لجنة الحكام، بأنها تمثل أزمة حقيقية للمنظومة، مؤكدًا أنها كشفت عن وجود أخطاء في إدارة بعض المباريات، إلى جانب الحديث عن تدخلات من أشخاص خارج الإطار الرسمي في عمل لجنة الحكام.
واختتم الأهلي بيانه بالتأكيد على أن الهدف من هذه الملاحظات هو الحفاظ على نزاهة المسابقات وتطوير منظومة الكرة المصرية، داعيًا اتحاد الكرة إلى مراجعة عدد من القرارات والملفات، بما يعزز الشفافية ويحقق العدالة بين جميع الأندية، باعتبارها شريكًا رئيسيًا في تطوير اللعبة ودعم المنتخبات الوطنية.