أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، إدانة بلاده للانتهاكات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، محذرًا من تصاعد الإجراءات التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك، وما تمثله من تهديد للأمن والاستقرار وتقويض لفرص التهدئة في المنطقة.
جاء ذلك خلال كلمته، اليوم الأربعاء، أمام الاجتماع الوزاري بشأن القدس الذي استضافته العاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة وزراء الخارجية العرب وعدد من المسؤولين، لبحث التطورات المتسارعة في المدينة المقدسة.
وقال الوزير العراقي إن سلطات الاحتلال تواصل تصعيد انتهاكاتها بحق المسجد الأقصى المبارك، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأضاف أن الانتهاكات الإسرائيلية لا تقتصر على المقدسات الإسلامية والمسيحية، بل تمتد إلى تقويض فرص تحقيق التهدئة وتعميق حالة عدم الاستقرار في المنطقة، بما يهدد الأمن والسلم الإقليميين.
وأشار فؤاد حسين إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل استهداف المؤسسات الأممية، وفي مقدمتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في محاولة لإضعاف دورها الإنساني وتقويض جهودها في دعم اللاجئين الفلسطينيين.
وشدد وزير الخارجية العراقي على رفض بلاده الكامل لسياسة فرض الأمر الواقع التي تنتهجها إسرائيل في القدس المحتلة، مؤكدًا ضرورة احترام قرارات الأمم المتحدة والالتزام بالقانون الدولي، والعمل على حماية مدينة القدس والحفاظ على مكانتها التاريخية والدينية باعتبارها مسؤولية جماعية تقع على عاتق المجتمع الدولي.
ودعا إلى تعزيز التحرك العربي والدولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومقدساته، بما يسهم في الحفاظ على فرص السلام والاستقرار في المنطقة.