أكد وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، أن القضية الفلسطينية تمر بمنعطف هو الأخطر في تاريخها، في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل والانتهاكات التي تستهدف مدينة القدس المحتلة، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات ينذر بانفجار الأوضاع وخروجها عن السيطرة.
جاء ذلك خلال كلمته أمام الاجتماع الوزاري بشأن القدس، الذي عُقد اليوم الأربعاء في العاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة وزراء الخارجية العرب وعدد من المسؤولين، لبحث سبل مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في المدينة المقدسة.
وشدد عبد العاطي على رفض مصر الكامل للسياسات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد القدس المحتلة، وتغيير طابعها التاريخي والقانوني والديموغرافي، مؤكدًا أن الإجراءات الأحادية التي تنتهجها سلطات الاحتلال تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأوضح أن المخططات الإسرائيلية في القدس، بما تتضمنه من توسع استيطاني واقتحامات متكررة للمسجد الأقصى، من شأنها أن تؤدي إلى إشعال الصراع وتقويض أي فرص حقيقية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأكد وزير الخارجية دعم مصر الكامل للوصاية الهاشمية التي تضطلع بها المملكة الأردنية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، باعتبارها ركيزة أساسية للحفاظ على الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة وصون الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.
كما دعا إسرائيل إلى تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والعمل على تثبيت التهدئة، محذرًا من أن استمرار التصعيد في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة سيقود إلى مزيد من التوتر والعنف.
وأشار عبد العاطي إلى أن المنطقة تقف أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما المضي قدمًا في طريق السلام القائم على تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، أو الانزلاق إلى دائرة جديدة من العنف وعدم الاستقرار ستكون لها تداعيات خطيرة على الإقليم بأسره.
وفي ختام كلمته، طالب وزير الخارجية المصري المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف الممارسات الإسرائيلية الاستيطانية غير الشرعية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، واتخاذ خطوات عملية تضمن احترام القانون الدولي، وحماية الشعب الفلسطيني، والحفاظ على فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.