أكد البيان الختامي لـ الاجتماع الوزاري العربي بشأن القدس، الذي عُقد اليوم الأربعاء في العاصمة الأردنية عمّان، أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، مجددًا الرفض القاطع لجميع السياسات والإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير هوية المدينة وطابعها التاريخي والقانوني والديموغرافي.
وأدان البيان محاولات الاحتلال تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، والانتهاكات المتواصلة التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدًا ضرورة حماية الأماكن المقدسة والحفاظ على هويتها، إلى جانب دعم صمود المواطنين الفلسطينيين وتعزيز عمل المؤسسات الفلسطينية في المدينة.
ودعا وزراء الخارجية العرب مجلس الأمن الدولي إلى التحرك الفوري لوقف الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس المحتلة، كما شددوا على رفض افتتاح أو نقل أي بعثات دبلوماسية إلى القدس، معتبرين أن مثل هذه الخطوات تمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأعلن البيان إطلاق تحرك عربي ودولي مشترك لإلزام إسرائيل باحترام الوضع التاريخي والقانوني في القدس، إلى جانب إنشاء آلية مؤسساتية مستدامة ومنصة إعلامية متخصصة لرصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في المدينة المقدسة، بما يسهم في تعزيز الجهود القانونية والدبلوماسية لمحاسبة الاحتلال.
كما دعا البيان إلى عقد اجتماع وزاري مشترك بين جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، لبحث تطورات الأوضاع في القدس وتنسيق المواقف العربية والإسلامية إزاء الانتهاكات الإسرائيلية.
وأكد البيان الختامي أن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في القدس وقطاع غزة تقوض فرص تنفيذ حل الدولتين، وتعرقل جهود تحقيق السلام العادل والشامل، مجددًا التمسك بالحل القائم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.