أكد السفير التركي لدى مصر، صالح موطلو شن، أن الشعبية الكبيرة التي يحظى بها النجم المصري محمد صلاح لدى جماهير كرة القدم التركية، ولا سيما أنصار نادي طرابزون سبور، تعكس عمق الروابط الثقافية والإنسانية بين الشعبين المصري والتركي، وتتجاوز حدود الإعجاب بقدرات لاعب عالمي.
وأوضح السفير التركي أن احتفاء الجماهير التركية بمحمد صلاح يرتبط أيضًا بقربه الثقافي والاجتماعي، مشيرًا إلى أن كونه مصريًا ويحمل اسم "محمد" يجعله شخصية تحظى باحترام وتقدير كبيرين داخل المجتمع التركي، وهو ما يعزز شعورًا طبيعيًا بانتمائه إلى تركيا، ومدينة طرابزون على وجه الخصوص.
وأضاف أن صلاح اكتسب مكانته الرفيعة بفضل أخلاقه الرفيعة، وانضباطه المهني، وتمسكه بالقيم الأسرية، إلى جانب ما يقدمه من مستويات فنية متميزة داخل المستطيل الأخضر، حيث يمتلك مهارات استثنائية ولياقة بدنية عالية وقدرة كبيرة على حسم المباريات.
وأشار موطلو شن إلى أن انضمام لاعب بحجم محمد صلاح إلى نادٍ مثل طرابزون سبور، إذا تحقق، من شأنه أن يعزز طموحات الفريق في المنافسة على لقب الدوري التركي الممتاز، إلى جانب دعم حضوره في البطولات الأوروبية.
ولفت إلى أن نادي طرابزون سبور يتمتع بمكانة تاريخية في كرة القدم التركية، باعتباره أول نادٍ من منطقة الأناضول يكسر احتكار أندية إسطنبول لبطولة الدوري، كما ارتبط اسمه بانتصارات تاريخية، من بينها الفوز على ليفربول عام 1976.
وأكد السفير التركي أن اختيار لاعب عربي أو مصري الاحتراف في تركيا يمثل خطوة طبيعية في ظل التقارب الثقافي بين البلدين، مشيرًا إلى أن عددًا من الرياضيين المصريين الذين خاضوا تجارب احترافية في تركيا نجحوا في الاندماج داخل المجتمع التركي، وتعلموا اللغة، وأقاموا علاقات وثيقة مع الجماهير.
وأضاف أن وجود محمد صلاح في الدوري التركي سيسهم كذلك في تعزيز الترويج لمدينة طرابزون، التي تعد واحدة من الوجهات السياحية المفضلة للزائرين من مصر ودول الخليج، كما سيجذب اهتمامًا إعلاميًا وجماهيريًا واسعًا في المنطقة.
واختتم السفير صالح موطلو شن تصريحاته بالتأكيد على أن محمد صلاح يمثل نموذجًا يجمع بين الموهبة العالمية والقيم الإنسانية، وأن أي تجربة له في تركيا ستعزز جسور التقارب والتفاهم بين الشعبين المصري والتركي، متمنيًا له دوام النجاح والتوفيق في مسيرته الرياضية.