شهد المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، جولة تثقيفية نظمتها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، لعدد من الطلاب المتفوقين بمدرسة الحي الحادي عشر للتعليم الأساسي بمدينة الشيخ زايد، في إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تعريف النشء بتاريخ وحضارة مصر عبر العصور.
استهلت الفعاليات بلقاء قدمه مسئولو التربية المتحفية، تناول التعريف بمقتنيات المتحف وتسلسل الحضارة المصرية، بداية من عصور ما قبل التاريخ، مرورا بالحضارة المصرية القديمة، واليونانية والرومانية، والقبطية والإسلامية، وصولا إلى عصر الدولة المصرية الحديثة، مع استعراض ما يضمه المتحف من نماذج للفنون الشعبية التي تعكس العادات والتقاليد المصرية في مختلف البيئات.
كما تعرف الأطفال على أحدث أساليب العرض المتحفي، ومنها الشاشات الرقمية وتقنيات الهولوغرام التي تقدم شرحًا مبسطًا وجذابًا للقطع الأثرية، أعقب ذلك جولة داخل قاعات العرض المختلفة التي توثق أزمنة مصر، حيث شاهدوا نماذج من أدوات الحياة في عصور ما قبل الأسرات، وآثار الدولة المصرية القديمة، ومراحل التحنيط والمعتقدات الدينية لدى المصري القديم، إلى جانب مقتنيات من الحضارة الإسلامية، والعملات التاريخية، وتمثال مؤسس الدولة المصرية الحديثة، محمد علي باشا.
وشملت الجولة أيضا تفقد قاعة المومياوات الملكية، وقاعة النسيج المصري، حيث قدمت نجلاء شحاتة شرحا حول تطور فنون النسيج المصري عبر العصور، وأدوات الغزل والنسيج القديمة، والأنوال التاريخية، مع استعراض نموذج لورشة نسيج تقليدية، بما أبرز مكانة هذه الحرفة بوصفها جزءًا أصيلا من التراث المصري.
كما اطلع الأطفال على معروضات تجسد مظاهر الحياة الشعبية المصرية، من بينها الأزياء التقليدية في الريف والمدن الساحلية، ونماذج من كسوة الكعبة المشرفة والمحمل الذي كان ينقل الكسوة من مصر إلى الحجاز، إلى جانب مجموعة متنوعة من القطع الأثرية التي ألقت الضوء على عناصر التراث المادي وغير المادي.
نفذت الفعاليات ضمن برنامج الإدارة العامة لثقافة الطفل "تراثنا في عيون أطفالنا"، وبإشراف الإدارة المركزية للدراسات والبحوث، بالتعاون مع جهاز مدينة الشيخ زايد، واختتمت بلقاء بعنوان "الحضارة المصرية وتطورها"، أعقبه ورش فنية وأنشطة تفاعلية هدفت إلى تعزيز ارتباط الأطفال بتراثهم الوطني، وترسيخ قيم الانتماء، وسط أجواء تفاعلية.